- 12 -
سؤال يهوديّ أبا بکر
عن أنس بن مالک قال : أقبل يهوديّ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشار القوم إلى أبي بکر فوقف عليه فقال : أريد أن أسألک عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ ، قال أبو بکر : سل عمّا بدا لک.
قال اليهودي : أخبرني عمّا ليس لله ، وعمّا ليس عند الله ، وعمّا لا يعلمه الله. فقال أبو بکر : هذه مسائل الزنادقة يا يهوديّ ، وهمّ أبو بکر والمسلمون باليهوديّ ، فقال ابن عبّاس رضي الله عنه : ما أنصفتم الرجل. فقال أبو بکر : أما سمعت ما تکلّم به؟ فقال ابن عبّاس : إن کان عندکم جوابه وإلاّ فاذهبوا به إلى عليّ رضي الله عنه يجيبه ، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعليّ بن أبي طالب : «اللهمّ اهدِ قلبه ، وثبّت لسانه».
قال : فقام أبو بکر ومن حضره حتى أتوا عليّ بن أبي طالب فاستأذنوا عليه فقال أبو بکر : يا أبا الحسن إنّ هذا اليهودي سألني مسائل الزنادقة. فقال عليّ : ما تقول يا يهودي؟ قال : أسألک عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ. فقال له : قل ، فردّ اليهودي المسائل. فقال عليّ رضي الله عنه : أمّا ما لا يعلمه الله فذلک قولکم يا معشر اليهود : إنّ العُزَير ابن الله ، والله لا يعلم أنّ له ولداً. وأمّا قولک : أخبرني بما ليس عند الله. فليس عنده ظلم للعباد ، وأما قولک : أخبرني بما ليس لله فليس له شريک. فقال اليهوديّ : أشهد أن لا اله إلا الله ، وأنّ محمداً رسول الله ، وأنّک وصيّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال أبو بکر والمسلمون لعليّ عليه السلام : يا مفرّج الکرب. المجتنى لابن دريد ١ (ص 35).
قال الأميني : إقرأ واحکم. 2.
:
· /ghadir/7/241/