رأي أبيها الخليفة الذي لم يجد مساغاً في دفع ما يتّجه عليه إلا السباب.
- 7 -
ترک الخليفة الضحيّة مخافة أن تُستنَ
قد مرّ في الجزء السادس (ص 167) من الصحيح الوارد في أنّ أبا بکر وعمر کانا لا يضحّيان کراهة أن يقتدى بهما ، فيظنّ فيها الوجوب. وقد استوفينا حقّ القول هناک فراجع.
- 8 -
ردّة بنی سليم
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : کان في بني سليم ردّة ، فبعث إليهم أبو بکر خالد بن الوليد ، فجمع رجالاً منهم في الحظائر ثمّ أحرقها عليهم بالنار ، فبلغ ذلک عمر فأتى أبا بکر فقال : تدع رجلاً يعذّب بعذاب الله عزّ وجلّ. فقال أبو بکر : والله لا أشيم سيفاً سلّه الله على عدوّه حتى يکون هو الذي يشيمه ، ثمّ أمره فمضى من وجهه ذلک إلى مسيلمة. الرياض النضرة ١ (1 / 100)
ليس في هذا الجواب مخرج عن اعتراض عمر فقد جاء في الکتاب العزيز قوله تعالى : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِکَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) ٢.
وصحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم النهي عن الإحراق وقوله : «لا يُعذّب بالنار إلاّ ربّ النار». 3.
:
· /ghadir/7/210/