Misbah Library
الغدير 7 ١٧٧

- 3 -

رأی الخليفة في قطع السارق

عن صفيّة بنت أبي عبيد : أنَّ رجلاً سرق على عهد أبي بکر رضي الله عنه مقطوعة يده ورجله فأراد أبو بکر رضي الله عنه أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها ويتطهّر بها ، وينتفع بها ، فقال عمر : لا والذي نفسي بيده لتقطعنّ يده الأخرى. فأمر به أبو بکر رضي الله عنه فقطعت يده. وعن القاسم بن محمد : أنّ أبا بکر رضي الله عنه أراد أن يقطع رجلاً بعد اليد والرجل ، فقال عمر رضي الله عنه : السنّة اليد ١.

إنّ من موارد الحيرة أنّ الخليفة لا يعلم حدّ السارق الذي هو من أهمّ ما تجب عليه معرفته لحفظ الأمن العامّ ، وتهدئة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد ، ومن المحيّر أيضاً تسرّعه إلى الحکم قبل ما عزي إليه فيما مرّ (ص 119) من الرجوع إلى الکتاب والسنّة ثم الاستعلام من الصحابة ثمّ المشورة.

ثمّ إنّ الذي سدّده في هذه القضيّة لِمَ نسي الحکم إبّان خلافته فأراد عين ما أراده صاحبه؟ راجع الجزء السادس (ص 136).

- 4 -

رأی الخليفة في الجدّ

عن ابن عبّاس وعثمان وأبي سعيد وابن الزبير قالوا : إنّ أبا بکر جعل الجدّ أباً ٢ ، يعنون أنّه کان يحجب الأخوة بالجدّ ولم يشرک بينهما کما أنّ الأب يحجب الأخوة والأخوات. ف)

(١)سنن البيهقي : 8 / 273 - 274. (المؤلف)
(٢)صحيح البخاري باب ميراث الجدّ ⁦[ 6 / 2477 ]⁩ ، سنن الدارمي : 2 / 352 ، أحکام القرآن للجصّاص : 1 / 94 ⁦[ 1 / 82 ]⁩ ، سنن البيهقي : 6 / 246 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 65 [ ص 90 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/177/