ثمّ أنّى يسوغ للخليفة أن تُثقله أعباء الخلافة ، وتعييه معضلات المسائل ويتترّس بمثل قوله : أيّ سماء تظلّني. إلخ؟ أو قوله : سأقول فيها برأيي.
أو يخطب بعد أيّام قلائل من خلافته وقد أحرجته المواقف ، ويتطلّب الفوز منها بقوله : لوددت أنّ هذا کفانيه غيري ، ولئن أخذتموني بسنّة نبيّکم صلى الله عليه وآله وسلم لا أُطيقها ، إن کان لمعصوماً من الشيطان ، وإن کان لينزل عليه الوحي من السماء ١.
أو بقوله : أما والله ما أنا بخيرکم ، ولقد کنت لمقامي هذا کارهاً ، ولوددت أنّ فيکم من يکفيني ، أفتظنّون أنّي أعمل فيکم بسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ إذن لا أقوم بها. إنّ رسول الله کان يُعصم بالوحي ، وکان معه ملک ، وإنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أؤثر في أشعارکم وأبشارکم ، ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوِّموني.
وفي لفظ ابن سعد : ألا وإنّما أنا بشر ولست بخير من أحد منکم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتّبعوني وإن رأيتموني زغت فقوّموني ، واعلموا أنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أؤثّر في أشعارکم وأبشارکم ٢. ف)
:
· /ghadir/7/160/