Misbah Library
الغدير 7 ١٦٠

ثمّ أنّى يسوغ للخليفة أن تُثقله أعباء الخلافة ، وتعييه معضلات المسائل ويتترّس بمثل قوله : أيّ سماء تظلّني. إلخ؟ أو قوله : سأقول فيها برأيي.

أو يخطب بعد أيّام قلائل من خلافته وقد أحرجته المواقف ، ويتطلّب الفوز منها بقوله : لوددت أنّ هذا کفانيه غيري ، ولئن أخذتموني بسنّة نبيّکم صلى الله عليه وآله وسلم لا أُطيقها ، إن کان لمعصوماً من الشيطان ، وإن کان لينزل عليه الوحي من السماء ١.

أو بقوله : أما والله ما أنا بخيرکم ، ولقد کنت لمقامي هذا کارهاً ، ولوددت أنّ فيکم من يکفيني ، أفتظنّون أنّي أعمل فيکم بسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ إذن لا أقوم بها. إنّ رسول الله کان يُعصم بالوحي ، وکان معه ملک ، وإنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أؤثر في أشعارکم وأبشارکم ، ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوِّموني.

وفي لفظ ابن سعد : ألا وإنّما أنا بشر ولست بخير من أحد منکم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتّبعوني وإن رأيتموني زغت فقوّموني ، واعلموا أنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أؤثّر في أشعارکم وأبشارکم ٢. ف)

(١)مسند أحمد : 1 / 14 [ 1 / 24 ح 81 ] ، الرياض النضرة : 1 / 177 ⁦[ 2 / 219 ]⁩ ، کنز العمّال : 3 / 126 [ 5 / 588 ح 14046 ]. (المؤلف)
(٢)طبقات ابن سعد : 3 / 151 ⁦[ 3 / 212 ]⁩ ، الإمامة والسياسة : 1 / 16 ⁦[ 1 / 22 ]⁩ ، تاريخ الطبري : 3 / 210 [ 3 / 224 حوادث سنة 11 ه ] ، صفة الصفوة : 1 / 99 [ 1 / 261 رقم 2 ] ، شرح نهج البلاغة : 3 / 8 و 4 / 167 [ 6 / 20 خطبة 66 و 17 / 156 کتاب 62 ] ، کنز العمّال : 3 / 126 [ 5 / 589 ح 14050 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/160/