Misbah Library
الغدير 7 ١٣١

ساقي القوم وکان في القوم رجلٌ يقال له أبو بکر ، فلمّا شرب قال :

تحيّي بالسلامة أمّ بکر

فدخل علينا رجل من المسلمين فقال : قد نزل تحريم الخمر. الحديث. وأبو بکر هذا يقال له ابن شغوب ؛ فظنَّ بعضهم أنَّه أبو بکر الصدّيق وليس کذلک ، ولکنّ قرينة ذکر عمر تدلُّ على عدم الغلط في وصف الصدّيق فحصّلنا تسمية عشرة. انتهی.

قال الأميني : ترى ابن حجر يتلعثم في ذکر الحديث ، فلا يدعه حبّه للخليفة أن يقبله ، ولا تخلّيه صحّته أن يصفح عنه ، فجاء يستغرب أوّلاً ثمّ يستنکره مع الحکم بنظافة سنده ، ويظنّه غلطاً تارةً ويراه محفوظاً أخرى ، وبالأخير يأخذه صدق النبأ وصحّته فيتخلّص منه بالحکم بأنّ المذکور فيه هو أبو بکر الصدّيق بقرينة عمر ، فيعدُّهما من الأحد عشر الذين کانوا يشربون الخمر في دار أبي طلحة.

وابن حجر يعلم بأنّ ما أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة لا يقاوم هذا النبأ الثابت المرويّ بالطرق الصحيحة عن رجال الصحاح ، ذکر أبو نعيم حديثه في الحلية ⁦(7 / 160)⁩ من طريق عبّاد بن زياد الساجي عن ابن عدي عن شعبة عن محمد ابن عبد الرحمن أبي الرجال عن أُمّه عمرة عن عائشة. وقال : غريب من حديث شعبة لم نکتبه إلاّ من حديث عباد بن أبي عدي. انتهی. وفيه :

عباد بن زياد الساجي ، يتهم بالقدر. قال موسى بن هارون : ترکت حديثه ، وقال ابن عدي ١ : هو من أهل الکوفة الغالين في التشيّع له أحاديث مناکير في الفضائل. تهذيب التهذيب ٢ ⁦(5 / 294)⁩. 2.

(١)الکامل في ضعفاء الرجال : 4 / 348 رقم 1182.
(٢)تهذيب التهذيب : 5 / 82.

:  · /ghadir/7/131/