منه بالخلافة ، ولما قدّمه على نفسه ، ولما ترک الاحتجاج بها يوم کانت حاجته إليه مسيسة ، ويوم کان الحوار في أمر الخلافة قائماً على قدمٍ وساق ، وطفق کلُّ ذي فضل يُدلي بحججه ، وقد احتدم الجدال حتى کاد أن يکون جلاداً ، واستحرَّ الحجاج حتى عاد لجاجاً ، لکن الرجل لم يکن عنده حجّة ولا لزبانيته إلاّ أنَّه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثاني اثنين إذ هما في الغار ، وأنَّه أکبر القوم سنّا - وکان أبوه أکبر منه لا محالة - وقد اختارته الجماعة وانعقدت له البيعة بعد هوس وهياج رکوناً إلى أمثال هذه ممّا لا تثبت بها حجّة ، ولا يخضع لها ذو مسکة ، ولا يصلح بها شأن الأمّة ، ولا يجمع بها شمل ، ولا يتمُّ بها الأمر.
نعم ؛ روي عن أبي بکر أنَّه ذکر في الحجاج له أشياء حذفتها الرواة ولم يذکروا منها إلاّ أنَّه أوّل من أسلم. أو : أوّل من صلّى. عن أبي سعيد الخدري قال : قال أبو بکر : ألست أحقّ الناس بها؟ ألست أوّل من أسلم؟ ألست صاحب کذا؟ ألست صاحب کذا؟ ١
وعن أبي نضرة ٢ قال : لمّا أبطأ الناس عن أبي بکر قال : من أحقّ بهذا الأمر منِّي؟ ألست أوّل من صلّى؟ ألست؟ ألست؟ ألست؟ فذکر خصالاً فعلها مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ٣. ف)
:
· /ghadir/7/123/