Misbah Library
الغدير 7 ١٢٣

منه بالخلافة ، ولما قدّمه على نفسه ، ولما ترک الاحتجاج بها يوم کانت حاجته إليه مسيسة ، ويوم کان الحوار في أمر الخلافة قائماً على قدمٍ وساق ، وطفق کلُّ ذي فضل يُدلي بحججه ، وقد احتدم الجدال حتى کاد أن يکون جلاداً ، واستحرَّ الحجاج حتى عاد لجاجاً ، لکن الرجل لم يکن عنده حجّة ولا لزبانيته إلاّ أنَّه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثاني اثنين إذ هما في الغار ، وأنَّه أکبر القوم سنّا - وکان أبوه أکبر منه لا محالة - وقد اختارته الجماعة وانعقدت له البيعة بعد هوس وهياج رکوناً إلى أمثال هذه ممّا لا تثبت بها حجّة ، ولا يخضع لها ذو مسکة ، ولا يصلح بها شأن الأمّة ، ولا يجمع بها شمل ، ولا يتمُّ بها الأمر.

نعم ؛ روي عن أبي بکر أنَّه ذکر في الحجاج له أشياء حذفتها الرواة ولم يذکروا منها إلاّ أنَّه أوّل من أسلم. أو : أوّل من صلّى. عن أبي سعيد الخدري قال : قال أبو بکر : ألست أحقّ الناس بها؟ ألست أوّل من أسلم؟ ألست صاحب کذا؟ ألست صاحب کذا؟ ١

وعن أبي نضرة ٢ قال : لمّا أبطأ الناس عن أبي بکر قال : من أحقّ بهذا الأمر منِّي؟ ألست أوّل من صلّى؟ ألست؟ ألست؟ ألست؟ فذکر خصالاً فعلها مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ٣. ف)

(١)أخرجه الترمذي [ في السنن : 5 / 571 رقم 3667 ] ، والبزّار ، وابن حبّان [ في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان : 15 / 279 ح 6863 ] ، وأبو نعيم في المعرفة [ معرفة الصحابة : 1 / 159 ] ، وابن مندة في غرائب شعبة ، وسعيد بن منصور ، وأبو داود کما في کنز العمّال : 3 / 125 [ 5 / 585 ح 14041 ] ، وذکره ابن الأثير في أُسد الغابة : 3 / 209 [ 3 / 314 رقم 3064 ] ، وابن کثير في تأريخه : 3 / 27 ⁦[ 3 / 37 ]⁩. (المؤلف)
(٢)في کنز العمّال : أبی بصرة.
(٣)أخرجه ابن سعد في الطبقات الکبرى طبع ليدن : 3 / 129 ⁦[ 3 / 182 ]⁩ ، وخيثمة الطرابلسي في فضائل الصحابة کما في کنز العمّال : 3 / 126 [ 5 / 590 ح 14051 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/123/