Misbah Library
الغدير 7 ١٠٨

منکم ، ما کان فينا القارئ لکتاب الله ، العالم بسنن الله ، المضطلع بأمر الرعيّة ، الدافع عنهم الأمور السيّئة ، القاسم بينهم بالسويّة ، والله إنَّه لفينا ، فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقِّ بعدا» ١.

بعد قوله عليه السلام : «لمّا مضى - المصطفى - لسبيله تنازع المسلمون الأمر بعده ، فو الله ما کان يُلقى في روعى ، ولا يخطر على بالي أنَّ العرب تعدل هذا الأمر بعد محمد عن أهل بيته ، ولا أنَّهم مُنحّوه عنّي من بعده ، فما راعني إلاّ انثيال الناس على أبي بکر ، وإجفالهم إليه ليبايعوه ، فأمسکت يدي ، ورأيت أنِّي أحقُّ بمقام محمد في الناس ممّن تولّى الأمر من بعده» ٢.

بعد ما خرج عليّ کرّم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على دابّة ليلاً في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ، فکانوا يقولون : يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أنَّ زوجک وابن عمّک سبق إلينا قبل أبي بکر ما عدلنا به ، فيقول عليّ کرّم الله وجهه : «أفکنت أدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم أدفنه ، وأخرج أُنازع سلطانه؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما کان ينبغي له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم» ٣.

بعد قوله عليه السلام : «أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنَّه ليعلم أنَّ محلّي منها محلُّ القطب من الرحى ، ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إلیَّ الطير ، فسدلت دونها ثوباً ، وطويت عنها کشحاً ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيدٍ جذّاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الکبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويکدح فيها مؤمن حتى يلقى ربَّه ، ف)

(١)الإمامة والسياسة : 1 / 12 ⁦[ 1 / 19 ]⁩ ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 5 [ 6 / 12 خطبة 66 ]. (المؤلف)
(٢)الإمامة والسياسة : 1 / 120 ⁦[ 1 / 133 ]⁩. (المؤلف)
(٣)الإمامة والسياسة : 1 / 12 ⁦[ 1 / 19 ]⁩ ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 131 ، 2 / 5 [ 2 / 47 خطبة 26 و 6 / 13 خطبة 66 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/108/