إنّا فقدناک فقدَ الأرضِ وابلَها
واختلَّ قومک فاشهدهمْ ولا تغب ١
هذه کلّها کانت تهدّد السواد ، وتروّع عامّة الناس وما کان لأحد في إصلاح القوم مطمع ، ولا لأيّ من الأمّة بعد ما شاهد الحال يوم ذاک حسبان حرمة ولا کرامة لنفسه يقوم بها تجاه ذلک التيّار المتدفّق.
وکانت هناک أمّة تراها سکرى - وما هي بسکری - من حراجة الموقف تسارّها هواجسها بالتربّص إلى حين ، حتى تضع الغائلة أوزارها ، ويتّضح مآل أمر دبّر بليل ، ويتبيّن الرشد من الغيِّ ، وهواجس تجعل جماعة کالنزيعة ٢ تجهش وتحنُّ وتقرع سنّ الأسف ، وکم حنون لا يجديه حنينه.
وما عساني أن أقول في تلک الخلافة بعد ما رآها أبو بکر وعمر بن الخطّاب فلتة کفلتة الجاهليّة وقى الله شرّها ٣؟
بعد ما حکم عمر بقتل من عاد إلى مثل تلک البيعة ٤.
بعد قوله يوم السقيفة : من بايع أميراً عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للذي بايعه تغرّة أن يقتلا ٥.56
:
· /ghadir/7/106/