Misbah Library
الغدير 6 ٧٤

ويقول في آخرها :

وآلهُ وهمُ الآلُ الهداةُ ومن

بهل أتى قد أتى تنکيتُ مدحهم

آل الرسول وأعلام الأصول

وآمال الوصول وأهل الحلم والکرم

مُطهَّرون زَکَوا فرعاً وأصلهم

السامي «عليٌّ» سما من نور جدِّهم

جادوا وجالوا وطالوا في الفخار فهم

سحبٌ وقضبٌ وشهبٌ في علائهم

همُ صدور مقامات العلى فلذا

تطأطأت وغدت مأوى نعالهم

همُ الرجالُ رجالُ الله فضلُهمُ

لم يُحصَ إن يُحص يوماً فضل غيرهم

خيرُ الورى سادةُ الدنيا وخيرُهم

طه النبيُّ وکلٌّ في ذرى النعم

باعوا بنصرهمُ الدينَ النفيسَ

نفوسَهم وکم بذلوها بذل زادهم

خضرٌ مرابعهم حمرٌ صوارمهم

بيضٌ وجوهُهمُ غرٌّ ذوو شمم

کفّوا العتاةَ کما کفّوا العناةَ عطا

بالنبل والنيل في کرٍّ وفي کرم

صالوا وکم وخزوا بالسمر يوم وغىً

صدراً ونهداً وکم أکبوه في الصدم

منزّهون عن الأرجاسِ أنفسهم

من مثلُها نقلتْ في أنفسِ الرحم

والصحبُ صحبُ رسولِ اللهِ ما القمرُ

السامي بأحسنَ مرأىً من وقارهم

لا عيبَ فيهم بوصفٍ غير أنَّهم

قد أرخصوا بالتقى غالي نفوسهم

يا أبهجَ الخلقِ في خلقٍ وفي خُلقٍ

وفي فخارِ وفي حُکمٍ وفي حِکَم

ومَن إذا طال ذنبي فامتدحت له

نجوت فالمدح ذخري فالولا عصمي

کن شافعي مالکي يا أحمد بغدٍ

وانقذ حنيف هوى من زلّة القدم

هذا مديحيَ بالتقصيرِ معترفاً

فاقبله منّي ودع مَن لام بالندم

ففي الحديث اندماجٌ من يقل بِکمُ

بيتاً فبيت علاهُ جنّةُ النِّعم

فامنن عليَّ بفضلٍ في قبولِکمُ

من غيرِ طردٍ وأنتم معدنُ الکرم

وأنت تعلمُ ما يبغي محبُّک في

غدٍ ومثلُک لم يحتج إلى کلمي

فلا تردّ يدي حاشاک خائبةً

وارحم فديتُکَ عبداً في حماک حمي

:  · /ghadir/6/74/