Misbah Library
الغدير 6 ٥٨

کعبةُ الله في الشدائدِ تُرجى

فهي جسرُ العبيدِ للمعبودِ

لا نساءٌ ولا قوابلُ حفَّتْ

بابنةِ المجدِ والعُلى والجودِ

يذر الفقرُ أشرفَ الناس فرداً

والغنیَّ الخليعَ غيرَ فريدِ

أينما سار واکبتهُ جباهٌ

وظهورٌ مخلوقةٌ للسجودِ

صبرتْ فاطمٌ على الضيمِ حتى

لهث الليلُ لهثةَ المکدودِ

وإذا نجمةٌ من الأُفق خفَّتْ

تطعنُ الليلَ بالشعاع الحديدِ

وتدانتْ من الحطيمِ وقرَّت

وتدلَّت تدلّيَ العنقودِ

تسکبُ الضوءَ في الأثيرِ دفيقاً

فعلى الأرضِ وابلٌ من سعودِ

واستفاقَ الحمامُ يسجعُ سجعاً

فتهشُّ الأرکانُ للتغريدِ

بسمَ المسجدُ الحرامُ حبوراً

وتنادتْ حجارُه للنشيدِ

کان فجرانِ ذلک اليومُ فجرٌ

لنهارٍ وآخرٌ للوليدِ

هالتِ الأُمَّ صرخةٌ جال فيها

بعضُ شيءٍ من همهمات الأُسودِ

دعتِ الشبلَ حيدراً وتمنّت

وأکبّت على الرجاءِ المديدِ

أسداً سمّت ابنها کأبيها

لبدةُ الجدّ أُهديت للحفيدِ

بل عليّا ندعوه قال أبوه

فاستفزَّ السماء للتأکيدِ

ذلک اسمٌ تناقلته الفيافي

ورواه الجلمودُ للجلمودِ

يهرم الدهرُ وهو کالصبحِ باقٍ

کلَّ يومٍ يأتي بفجرٍ جديدِ

الشاعر

السيّد عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أبي نصر الحسيني السريجي الأوالي. ترجمه العلاّمة السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة قال : کان فاضلاً أديباً جامعاً ، وشاعراً ظريفاً بارعاً ، توفّي في البصرة سنة ⁦(750)⁩ تقريباً.

:  · /ghadir/6/58/