Misbah Library
الغدير 6 ٥٤٧

أليس ذا ابنَ عليٍّ والبتولِ ومن

بجدِّه خُتِمتْ في الأُمّة الرسلُ

هذا الإمامُ الذي يُنمى إلى شرفٍ

ذريّةٌ لا يُداني مجدَها زحلُ

إيّاک من زلّة تصلى بها أبداً

نارَ الجحيمِ وقد يردي الفتى الزللُ

أبى الشقيُّ لها إلاّ الخلافَ وهل

يجدي عتابٌ لأهل الکفرِ إن عُذلوا

ومرَّ يحتزُّ رأساً طالما لرسو

لِ الله مرتشفاً في ثغره قُبَلُ

حتى إذا عاينت منه الکريم على

لدنٍ يميل به طوراً ويعتدلُ

ألقت لفرطِ الأسى منها البنانَ على

قلبٍ تقلّب فيه الحزنُ والثکلُ

تقول يا واحداً کنّا نؤمِّله

دهراً فخاب رجانا فيه والأملُ

ويا هلالاً علا في سعدِهِ شرفاً

وغاب في التربِ عنّا وهو مکتملُ

أخي لقد کنت شمساً يُستضاء بها

فحلّ في وجهها من دوننا الطفلُ

ورکن مجدٍ تداعى من قواعده

والمجد منهدمُ البنيان منتقلُ

وطرف سبق يفوت الطرفَ سرعتُه ١

مذ أدرک المجدَ أمسى وهو معتقلُ

ما خلت من قبل ما أمسيت مرتهناً

بين اللئامِ وسدّت دونک السبلُ

أن يوغل البوم في البازيِّ إن ظفرت

ظفراً ولا أسداً يغتاله حملُ ٢

کلاّ ولا خلت بحراً مات من ظمأ

ومنه رَيٌّ إلى العافين متّصلُ

فليت عينَکَ بعد الحجبِ تنظرنا

أسرى تجاذبَنا الأشرارُ والسفلُ

يسيّرونا على الأقتابِ عاريةً

وزاجرُ العيسِ لا رفقٌ ولا مَهلُ

فليت لم ترَ کوفاناً ولا وخدت

بنا إلى ابن زياد الأينق الذللُ ٣

إيهاً على حسرةٍ في کلِّ جانحةٍ

ما عشت جائحة تعلو لها شعلُ

أيُقتلُ السبطُ ظمآناً ومن دمِهِ

تروى الصوارمُ والخطيّةُ الذبلُل.

(١)الطرف : الکريم الطرفين من الناس والخيل. (المؤلف)
(٢)الحمل : الخروف أو الجذع من أولاد الضأن والجمع الحملان وأحمال. (المؤلف)
(٣)الوخد : ضرب من سير الإبل.

:  · /ghadir/6/547/