Misbah Library
الغدير 6 ٥٤

وله قصيدة أخرى ميلاديّة بارى بها قصيدة إيليا أبي ماضي الإلحاديّة المقفّاة ب (لست أدري) وهي :

طرب الکونُ من البشْرِ وقد عمّ السرورْ

وغدا القمريُّ يشدو في ابتسامٍ للزهورْ

وتهانت ساجعاتٍ في ذرى الأيکِ الطيورْ

لِمَ ذا البشرُ؟ وما هذا التهاني؟

لستُ أدري تلعب الريحُ وفيها الدوحُ قامت

راقصاتْ وبها الأوراقُ تزهو بالأکفِّ الصافقاتْ

ضارباً سجعَ هزارِ الغصنِ أوتارَ الحياةْ

مِمَ هذي الدوح أضحت راقصات؟

لستُ أدري قدکسی وجهَ الثرى من سندسٍ وشيُ

الربيعْ فتهادى مائساً في حُلَلِ الخصبِ المريعْ

وغدا يختالُ بالأرياشِ والشأنِ البديعْ

قائلاً هل أحدٌ يوجد مثلي؟

لستُ أدري والنسيمُ الغضّ قد تهمسُ في سمعِ

الأقاحْ فتُرى باسمةَ الثغرِ نشاطاً وارتياحْ

وهزيز الغصن يُبدي شان زهوٍ ومراحْ

ما الذي قالت فردّت بابتسام؟

لستُ أدري

:  · /ghadir/6/54/