أم أشارَ البيتُ بالکفِّ ادخلي
واطمئنّي بالإلهِ المفضلِ
فهنا يولدُ ذو العليا «علي»
من به يحظى حطيمي والمقامْ
وينال الرکن أعلی الرتبِ
دخلت فاطمُ فارتدّ الجدارْ
مثلما کان ولم يکشف ستارْ
إذ تجلّى النورُ وانجاب السرارْ
عن سنا بدرٍ به يجلو الظلامْ
والورى ينجو به من عطبِ
وُلد الطاهرُ ذاک ابنُ جَلا
من سما العرشِ جلالاً وعُلا
فله الأملاکُ تعنو ذلُلا
وبه قد بشَّر الرسلُ العظامْ
قومَهم فيما خلا من حقبِ
عرف الله ولا أرض ولا
رفعتْ سبعٌ طباق ظللا
فلذا خرَّ سجوداً وتلا
کلّما جاء إلى الرسلِ الکرامْ
قبله من صحفٍ أو کتبِ
إن يکُ البيتُ مطافاً للأنامْ
فعليٌّ قد رقى أعلی سنامْ
إذ به يطَّوف البيت الحرامْ
وسعى الرکنُ إليه لاستلامْ
فغدا يزهو به من طربِ
لم يکن في البيت مولودٌ سواهْ
إذ تعالى عن مثيل في علاهْ
أوتي العلمَ بتعليمِ الإله
فغذاه درَّه قبلَ الفطامْ
يرتوي منه بأهنى مشربِ
صَغُر الکونُ على سؤددهِ
وانتمى الوحيُ إلى محتدهِ
بشِّر الشيعةَ في مولدهِ
واقصدوا العلاّمة الحَبرَ الإمام
منبعَ العلمِ مناطَ الأدبِ
القصيدة
:
· /ghadir/6/53/