Misbah Library
الغدير 6 ٥٣٧

في علمِه المخزونِ مجتمعان لن

يتفرّقا أبداً ولن يتحوّلا

فاسأل عن النورِ الذي تجدنّه

في النورِ مسطوراً وسائل من تلا

واسأل عن الکلماتِ لمّا أنّها

حقّا تلقّى آدمٌ فتقبّلا

ثمّ اجتباه فأُودِعا في صلبِهِ

شرفاً له وتکرُّماً وتبجّلا

وتقلّبا في الساجدين وأودِعا

في أطهرِ الأرحامِ ثمّ تنقّلا

حتى استقرَّ النورُ نوراً واحداً

في شيبةِ الحمدِ بن هاشم يجتلى

قُسما لحکمٍ ارتضاه فکان ذا

نِعمَ الوصيُّ وذاک أشرفَ مرسلا

فعليُّ نفسُ محمدٍ ووصيُّه

وأمينُه وسواهُ مأمونٌ فلا

وشقيقُ نبعتِهِ وخيرُ من اقتفى

منهاجَه وبه اقتدى وله تلا

مولى به قَبل المهيمنُ آدماً

لمّا دعا وبه توسّل أوّلا

وبه استقرَّ الفلکُ في طوفانِهِ

لمّا دعا نوحٌ به وتوسّلا

وبه خبتْ نارُ الخليلِ وأصبحتْ

برداً وقد أذکت حريقاً مشعلا

وبه دعا يعقوبُ حين أصابَهُ

من فقد يوسفَ ما شجاه وأثقلا

وبه دعا الصدِّيق يوسفُ إذ هوى

في جبِّهِ وأقام أسفلَ أسفلا

وبه أماطَ اللهُ ضرَّ نبيِّه

أيّوبَ وهو المستکينُ المبتلى

وبه دعا عيسى فأحيا ميِّتاً

من قبرِهِ وأهال عنه الجندلا ١

وبه دعا موسى فأوضحت العصا

طرقاً ولجّة بحرها طامٍ ملا

وبه دعا داودُ حين غشاهمُ

جالوتُ مقتحماً يقودُ الجحفلا

ألقاه دامغةً فأردى شلوه

ملقىً وولّى جمعُه متجفّلا

وبه دعا لمّا عليه تسوّر ال

خصمان محرابَ الصلاةِ وأُدخلا

فقضى على احديهما بالظلمِ في

حکمِ النعاجِ وکان حکماً فيصلاف)

(١)وفي نسخة : في الغابرين وشقّ عنه الجندلا. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/537/