وأمينُ وحي الله بعدي وهو في
إدراک کلِّ قضيّةٍ إدراک
والمؤثرُ المتصدِّقُ الوهّابُ إذ
ألهاکِ في دنياکِ جمع لُهاکِ
إيّاک أن تتقدّميه فإنّه
في حکم کلِّ قضيّةٍ أقضاکِ
فأطعتِ لکن باللسانِ مخافةً
من بأسِه والغدرُ حشوُ حشاکِ
حتى إذا قُبض النبيُّ ولم يطُلْ
يوماً مَداکِ له سننت مُداکِ
وعدلتِ عنه إلى سواه ضلالةً
ومددتِ جهلاً في خَطاکِ خُطاکِ
وزويتِ بضعةَ أحمدٍ عن إرثها
ولبعلِها إذ ذاک طال أذاکِ
يا بضعةَ الهادي النبيِّ وحقِّ من
أسماکِ حين تقدّست أسماکِ
لا فاز من نارِ الجحيم معاندٌ
عن إرث والدکِ النبيِّ زواکِ
أتراه يغفرُ ذنبَ من أقصاکِ عن
سخطٍ وأسخط إذ أباکِ أباکِ
کلاّ ولا نالَ السعادةَ من غوى
وعداک ممتسکاً بحبل عداکِ
يا تيمُ لا تمّت عليکِ سعادةٌ
لکن دعاکِ إلى الشقاء شقاکِ
لولاکِ ما ظفرتْ علوجُ أُميّة
يوماً بعترةِ أحمدٍ لولاکِ
تالله ما نلتِ السعادةَ إنّما
أهواکِ في نارِ الجحيمِ هواکِ
أنّى استقلتِ وقد عقدت لآخرٍ
حکماً فکيف صدقتِ في دعواکِ
ولأنت أکبر يا عديُّ عداوةً
والله ما عضدَ النفاقَ سواکِ
لا کان يومٌ کنت فيه وساعةٌ
فضَّ النفيل بها ختامَ صهاکِ
وعليکِ خزيٌ يا أُميّة دائماً
يبقى کما في النار دام بقاکِ
هلاّ صفحتِ عن الحسينِ ورهطِهِ
صفحَ الوصيِّ أبيه عن آباکِ
وعففتِ يومَ الطفِّ عفّة جدِّه
المبعوثِ يوم الفتحِ عن طُلقاکِ
أفهل يدٌ سلبت إماءَکِ مثل ما
سلبت کريماتِ الحسينِ يداکِ
أم هل برزن بفتح مکة حُسّرا
کنسائه يوم الطفوفِ نساکِ
يا أُمّةً باءت بقتلِ هُداتها
أفمن إلى قتل الهُداة هداکِ
:
· /ghadir/6/532/