Misbah Library
الغدير 6 ٥٢٢

تالله ما سرّوا النبيّ ولا

لوصيّه بسرورِهمْ سرّوا

فإلى مَ هذا الإنتظارُ وفي

لهواتِنا من صبرِنا صَبرُ ١

لکنّه لا بدَّ من فرجٍ

والأمرُ يحدثُ بعده الأمرُ

أبني المفاخرِ والذين علا

لهمُ على هامِ السها ٢ قدرُ

أسماؤکم في الذکرِ معلنةٌ

يجلو محاسنَها لنا الذکرُ

شهدت بها الأعرافُ معرفةً

والنحلُ والأنفالُ والحجرُ

وبراءةٌ شهدتْ بفضلِکمُ

والنورُ والفرقانُ والحشرُ

وتعظّم التوراةُ قدرَکمُ

فإذا انتهى سِفرٌ حکى سفرُ

ولکم مناقبُ قد أحاط بها ال

إنجيلُ حارَ لوصفِها الفکرُ

ولکم علومُ الغائباتِ فمن

-ها الجامعُ المخزونُ والجفرُ

هذا ولو شجرُ البسيطةِ أقلا

مٌ وسبعةُ أبحرٍ حبرُ

وفسيح هذي الأرض مجملةً

طرسٌ فمنها السهلُ والوعرُ

والإنسُ والأملاکُ کاتبةٌ

والجنُّ حتى ينقضي العمرُ

ليعدِّدوا ما فيه خصّکمُ

ذو العرشِ حتى ينفد الدهرُ

لم يذکروا عُشرَ العشير وهل

يحصى الحصى أو يحصر الذرُّ

فأنا المقصّرُ في مديحِکمُ

حصراً فما لمقصّرٍ عذرُ

ولقد بلوتُ من الزمانِ ولي

في کلّ تجربةٍ بهمُ خُبرُ

فوجدت ربَّ الفقرِ محتقراً

وأخو الغنى يزهو به الکِبرُ

فقطعتُ عمّا خُوّلوا أملي

ولذي الجلالِ الحمد والشکرُ

وثنيتُ نحوکمُ الرکابَ فلا

زيدٌ نؤمّلُه ولا عمروم.

(١)لهوات جمع لهات وهی : اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم. الصبر - بالفتح - : عصارة شجر مرّ. (المؤلف)
(٢)السها : کويکب صغير خفیّ الضوء ، والناس يمتحنون به أبصارهم.

:  · /ghadir/6/522/