Misbah Library
الغدير 6 ٥١٤

وحقِّ نصرک للإسلامِ تکلؤه

حياطةً بعد خطبٍ فادحٍ ورَدى

ما فصّلَ المجدُ جلباباً لذي شرفٍ

إلاّ وکان لمعناک البهيجِ رِدا

يا کاشفَ الکربِ عن وجه النبيِّ لدى

بدرٍ وقد کثرت أعداؤه عَددا

استشعروا الذلَّ خوفاً من لقاک وقد

تکاثروا عدداً واستصحبوا عُددا

ويومَ عمروِ بن ودِّ العامريّ وقد

سارتْ إليک سرايا جيشه مَددا

أضحکتَ ثغرَ الهدى بشراً به وبکتْ

عينُ الضلالِ له بعد الدما مُددا

وفي هوازنَ لمّا نارُها استعرتْ

من عزمِ عزمِکَ يوماً حرُّها بردا

أجرى حسامُک صوباً من دمائهمُ

هدراً وأمطرتهمْ من أسهم بَردا ١

أقدمتَ وانهزمَ الباقون حين رأوا

على النبيِّ محيطاً جحفلاً لَبدا ٢

لو لا حسامُکَ ما ولّوا ولا اطّرحوا

من الغنائمِ مالاً وافراً لُبدا ٣

إلی آخره

الشاعر

أبو الحسن علاء الدين الشيخ عليّ بن الحسين الحلّي الشهيفي ٤ ، المعروف بابن الشهفيّة ، عالم فاضل ، وأديب کامل ، وقد جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع بفکر نابغ ، ونظر صائب ، ونبوغ ظاهر ، وفضل باهر ، وجاء في الطليعة من شعراء أهل البيت عليهم السلام ، وقصائده الرنّانة السائرة الطافحة بالحجاج ، الزاهية بالرقائق ، المشحونة بالدقائق ، المتبلّجة بالمحسّنات البديعيّة على جزالةٍ في اللفظ ، وحصافةٍ في

(١)ثلج جامد ينزل من السحاب يسمّی حبّ الغمام وحبّ المزن. (المؤلف)
(٢)لبد القوم بالرجل : لزموه وأطافوا به. (المؤلف)
(٣)لبد بضمّ اللام ؛ أی الکثير الجمّ. (المؤلف)
(٤)لم نعرف وجه هذه النسبة ونجد في ضبطها اختلافاً في النسخ بين الشهيفي ، والشفهينی ، والشهفينی ، والشفهی ، والشهيفينی. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/514/