Misbah Library
الغدير 6 ٥٠٠

بسم الإلهِ افتتاحُ الحمدِ والبقره

مصلّياً بصلاةٍ لم تزلْ عطره

وللمترجم في نفح الطيب ١ قوله :

جعلوا لأبناءِ الرسولِ علامةً

إنّ العلامةَ شأنُ من لم يشهرِ

نورُ النبوّة في کريمِ وجوههِمْ

يغني الشريفَ عن الطراز الأخضرِ

قال الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنيّة ٢ کما في شرحه ⁦(7 / 21)⁩ : فهذه الذريّة الطاهرة قد خصّوا بمزايا التشريف ، وعمّوا بواسطة السيّدة فاطمة بفضل ضيف ٣ ، وألبسوا رداء الشرف ، ومنحوا بمزيد الإکرام والتحف ، وقد وقع الاصطلاح على اختصاصهم من بين الشرف کالعبّاسيّين والجعافرة - ذرية جعفر بن أبي طالب - بالشطفة ٤ الخضراء لمزيد شرفهم ، والسبب في ذلک کما قيل : أنّ المأمون الخليفة العبّاسي أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فاتّخذ لهم شعاراً أخضر ، وألبسهم ثياباً خضراً ، لکون السواد شعار العبّاسيّين ، والبياض شعار سائر المسلمين في جمعهم ونحوها ، والأحمر مختلف في کراهته ، والأصفر شعار اليهود بآخره ، ثمّ انثنى عزمه عن ذلک ، وردّ الخلافة لبني العبّاس فبقي ذلک شعاراً لأشراف العلويّين من الزهراء ، لکنّهم اختصروا الثياب إلى قطعة من ثوب أخضر توضع على عمائمهم هي المسمّاة : بالشطفة ، شعاراً لهم ، ثمّ انقطع ذلک إلى أواخر القرن الثامن ؛ قال في حوادث سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة من إنباء الغمر بأبناء العمر ٥ : وفيها أمر السلطان الأشرف أن يمتازوا عن الناس بعصائب - جمع عصابة - خضر على العمائم ففعل ذلک بمصر والشام 8.

(١)نفح الطيب : 10 / 200.
(٢)المواهب اللدنيّة : 3 / 374.
(٣)کذا في شرح المواهب. وفي المواهب : منيف.
(٤)الشطفة - بضمّ المعجمة - : القطعة. (المؤلف)
(٥)إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ : 1 / 8.

:  · /ghadir/6/500/