Misbah Library
الغدير 6 ٤٩٩

والليلُ مثلُ الضحى إذ لاحَ فيه ألمْ

نشرحْ لک القولَ في أخبارِه العطِرَه

ولو دعا التينَ والزيتونَ لابتدرا

إليه في الحينِ واقرأ تستبنْ خبرَه

في ليلةِ القدرِ کم قد حازَ من شرفٍ

في الفخرِ لم يکنِ الإنسانُ قد قدرَه

کم زُلزلتْ بالجيادِ العادياتِ له

أرضٌ بقارعةِ التخويفِ منتشرَه

له تکاثرُ آياتٍ قد اشتهرتْ

في کلِّ عصرٍ فويلٌ للذي کفرَه

ألم ترَ الشمس تصديقاً له حُبِستْ

على قريشٍ وجاءَ الروحُ إذ أمرَه

أرأيت أنّ إلهَ العرشِ کرّمَه

بکوثرٍ مرسلٍ في حوضِه نهرَه

والکافرون إذا جاء الورى طُرِدوا

عن حوضِهِ فلقد تبّت يدا الکفرَه

إخلاصُ أمداحِه شغلي فکم فلقٍ

للصبح أسمعتُ فيه الناسَ مفتخرَه

أزکى صلاتي على الهادي وعترتِهِ

وصحبهِ وخصوصاً منهمُ عشره ١

ثمّ سمّى العشرة المبشَّرة وبعدها خصّ بالذکر حمزة والعبّاس وجعفراً وعقيلاً وخديجة وبنتها الزهراء سلام الله عليها ، وقد جاراه في قصيدته هذه أئمّة الأدب في مدح النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، منهم الشيخ القلقشندي بقصيدة ذات ⁦(51)⁩ بيتاً أوّلها :

عوّذت حبِّي بربِّ الناس والفلقِ

المصطفى المجتبى الممدوح بالخلقِ

والشيخ أبو عمران موسى الفاسي بقصيدة ذات ⁦(154)⁩ بيتاً أوّلها :

بدأتُ باسمِ اللهِ في أوّلِ السطرِ

فأسماؤه حصنٌ منيعٌ من الضرِّ

ولغيرهما قصيدة ذات ⁦(40)⁩ بيتاً مستهلّها :

بحمدِ إلهِ العرشِ أستفتحُ القولا

وفي آية الکرسيّ أستمنحُ الطولا

ولآخر قصيدة ذات ⁦(37)⁩ بيتاً مطلعها : 6.

(١)نفح الطيب : 10 / 186.

:  · /ghadir/6/499/