Misbah Library
الغدير 6 ٤٧٦

مکرمة حول الحديث :

قال الشيخ علاء الدين السکتواري في محاضرة الأوائل ١ (ص 113) : أوّل من کنّي بأبي تراب عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه کنّاه به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين وجده راقداً وعلى جنبه التراب ، فقال له ملاطفاً : «قم يا أبا تراب» فکان أحبَّ ألقابه ، وکان بعد ذلک له کرامة ببرکة النفس المحمدي ، کان التراب يحدّثه بما يجري عليه إلى يوم القيامة وبما جرى ، فافهم سرّا جليّا. دلائل النبوّة ٢. انتهی.

وقد أبدع الشاعر المفلق عبد الباقي أفندي العمري في قوله :

يا أبا الأوصياءِ أنت لطه

صهرُهُ وابنُ عمّه وأخوهُ

إنّ للهِ في معانيک سرّا

أکثرُ العالمين ما علموهُ

أنت ثاني الآباءِ في منتهى الدو

رِ وآباؤه تعدّ بنوهُ

خلقَ اللهُ آدماً من ترابٍ

فهو ابنٌ له وأنتَ أبوهُ

7 - وممّا أشار إليه شاعرنا المالکي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حديث البراءة وتبليغها قال :

وأرسله عنه الرسولُ مبلّغاً

وخصَّ بهذا الأمر تخصيصَ مفردِ

وقال هل التبليغُ عنِّيَ ينبغي

لمن ليس من بيتي من القوم فاقتدي

وذلک ؛ أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بکر إلى مکة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند الله العزيز فقال : لن يؤدِّي عنک إلاّ أنت أو 2.

(١)محاضرة الأوائل : ص 123.
(٢)دلائل النبوّة للبيهقي : 3 / 12.

:  · /ghadir/6/476/