رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وو الله ما کان له اسم أحبُّ إليه منه.
وفي لفظ البيهقي في السنن الکبرى (2 / 446) : استعمل علي المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليّا رضي الله عنه قال : فأبي سهل فقال له : أمّا إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب. فقال سهل : ما کان لعليّ رضي الله عنه اسم أحبُّ إليه من أبي تراب ، وإن کان ليفرح إذا دُعي بها. فقال له : أخبرنا عن قصّته لِمَ سمّي أبا تراب؟ الحديث.
لا تعارض بين هذا الصحيح وبين ما مرّ من الأحاديث الصحيحة الدالّة على تکنِّي أمير المؤمنين بأبي تراب يوم العشيرة أو يوم التآخي ، وليس في کلٍّ منها ومن هذا إلاّ عدّ موقف من المواقف التي سمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبي تراب ، ولعلّ سهل بن سعد ما کان يعلم من تلکم المواقف إلاّ ما حدّث به ، فلا وازع هناک عن ثبوت الجميع ، ومن زعم التعارض بين هذا وتلک ١ ، واختلق بزعمه ما يتأتّى به الجمع ، فقد کشف عن خداج رأيه.
نعم ؛ عند الحفّاظ في متن حديث سهل اضطراب ينبئ عن تصرّف الأهواء فيه ، وفي بعض ألفاظه إيهام المباغضة بين أمير المؤمنين وابنة عمّه الطاهرة الصديقة فاطمة کما أوعز إليها شاعرنا المالکي المترجم بقوله :
وکان عن الزهراء بالمتشرّد
وهما سلام الله عليهما بعيدان عن ذلک بما منحهما الله تعالى من العصمة بنصّ الکتاب الکريم.
وروى ابن إسحاق ٢ عن بعض أهل العلم أنّه حدّثه : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنّما ف)
:
· /ghadir/6/474/