Misbah Library
الغدير 6 ٤٧٣

وأخرج ابن عساکر ١ ، بإسناده عن سماک بن حرب ، قال : قلت لجابر بن عبد الله : إنّ هؤلاء القوم يدعونني إلى شتم عليّ بن أبي طالب. قال : وما عسيت أن تشتمه به؟ قال : أُکنّيه بأبي تراب. قال : فو الله ما کانت لعليّ کنية أحبُّ إليه من أبي تراب ، إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين الناس ولم يؤاخ بينه وبين أحد فخرج مغضباً حتى أتى کثيباً من رمل فنام عليه فأتاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : «قم يا أبا تراب ، أغضبت أن آخيت بين الناس ولم أُؤاخ بينک وبين أحد؟ قال : نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت أخي وأنا أخوک». کفاية الطالب ٢ (ص 82).

وهناک صحيحة أخرجها مسلم ٣ والبخاري ٤ في موضعين من صحيحه : 1 - في باب مناقب أمير المؤمنين. 2 - کتاب الصلاة في باب نوم الرجال في المسجد. وأخرجها الطبري في تاريخه ٥ ⁦(2 / 363)⁩ عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، قال : قلت لسهل بن سعد : إنّ بعض أُمراء المدينة يريد أن يبعث إليک تسبّ عليّا فوق المنبر. قال : أقول ما ذا؟ قال : تقول : لعن الله أبا تراب ، قال : والله ما سمّاه بذلک إلاّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : قلت : وکيف ذاک يا أبا العبّاس؟ قال : دخل عليّ على فاطمة ثمّ خرج من عندها فاضطجع في فيء المسجد ، قال : ثمّ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة فقال لها : «أين ابن عمّک؟» فقالت : هو ذاک مضطجع في المسجد. قال : فجاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجده قد سقط رداؤه على ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : «اجلس أبا تراب». فو الله ما سمّاه به إلاّ .

(١)مختصر تاريخ دمشق : 17 / 302 ، وفی ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ ابن عساکر - الطبعة المحققة - : رقم 31.
(٢)کفاية الطالب : ص 193 و 194 باب 47.
(٣)صحيح مسلم : 5 / 27 ح 38 کتاب فضائل الصحابة.
(٤)صحيح البخاري : 3 / 1358 ح 3500 و 1 / 169 - 170 ح 430.
(٥)تاريخ الأُمم والملوک : 2 / 409 حوادث سنة 2 ه.

:  · /ghadir/6/473/