Misbah Library
الغدير 6 ٤٥٣

اعتذر به هو في غير هذا المورد ، وقد تقدّم في (ص 158) ويأتي بُعيد هذا ووصفه به غير واحد ، ويبعِّد النسيان أنّ حکماً مطّرداً کهذا يکرّر في کلِّ عام مرّتين على رءوس الأشهاد ومزدحم الجماهير لا يُنسى عادةً.

وأمّا احتمال السيوطي الآخر من أنّه أراد إعلام الناس بذلک ، فکان من الممکن إعلامهم بهتاف نفسه هتافاً مسمعاً وعمله المستمر المتّبع فيه سنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فالحاجة غير ماسّة إلى الإرسال والسؤال.

- 99 -

الخليفة ومعاني الألفاظ

1 - عن عمر رضي الله عنه أنّه قال على المنبر : ما تقولون في قوله تعالى : (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) ١؟ فسکتوا ، فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا ، التخوّف : التنقّص.

قال : فهل تعرف العرب ذلک في أشعارها؟ قال : نعم. قال شاعرنا - زهير - أبو کبير الهذلي يصف ناقةً تنقّص السير سنامها بعد تمکه واکتنازه :

تخوّفَ الرحل منها تامکاً قرداً

کما تخوّف عود النبعة السفن ٢

فقال عمر : أيّها الناس عليکم بديوانکم لا يضلّ. قالوا : وما ديواننا؟ قال : شعر الجاهليّة فإنّ فيه تفسير کتابکم ومعاني کلامکم.

راجع ٣ تفسير الکشّاف ⁦(2 / 165)⁩ ، تفسير القرطبي ⁦(10 / 110)⁩ ، تفسير البيضاوي ⁦(1 / 667)⁩. 5.

(١)النحل : 47.
(٢)تمک السنام : طال وارتفع. القرد : المتراکم بعض لحمه فوق بعض. النبعة : شجرة من أشجار الجبال يتّخذ منها القسي. السفن : القشر. (المؤلف)
(٣)الکشّاف : 2 / 608 - 609 ، الجامع لأحکام القرآن : 10 / 73 ، تفسير البيضاوي : 1 / 545.

:  · /ghadir/6/453/