مسند أبي داود (ص 79) ، سنن ابن ماجة (2 / 129) ، سنن البيهقي (8 / 328)
3 - وأخرج الشافعي في حديث مرفوعاً : «ما يدريک لعلّ الحدود نزلت کفّارةً للذنوب» سنن البيهقي (8 / 328).
4 - عن عليّ أمير المؤمنين أنَّه قال : «من أتى شيئاً من حدٍّ فأُقيم عليه الحدّ فهو کفّارته» سنن البيهقي (8 / 329).
5 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلي : إنّ عليّا رضي الله عنه أقام على رجل حدّا فجعل الناس يسبّونه ويلعنونه ، فقال عليّ رضي الله عنه : «أمّا عن ذنبه هذا فلا يُسأل». سنن البيهقي (8 / 329).
6 - عن عبد الله بن معقل : إنّ عليّا رضي الله عنه ضرب رجلاً حدّا فزاده الجلاّد سوطين فأقاده منه عليّ رضي الله عنه. سنن البيهقي (8 / 322).
وإن کان الخليفة يحسب أن حدّ عمرو بن العاص کان ملغىً لوقوعه في صحن الدار ، فقد أخبره الرجل أنّ ذلک عادته الجارية في الحدود کلّها ، وليس من شرط الحدّ أن يکون على رءوس الأشهاد بل يُکتفى بضرب الحدّ سرّا کما عزاه القسطلاني في إرشاده ١ (9 / 439) إلى الجمهور ، ولو صدق هذا الحسبان لوجب أن يحدّ أبا سروعة أيضاً في القضية وغيره ممّن حدّه عمرو بن العاص في صحن داره.
ولو أراد بذلک تعزيراً أو تأديباً کما اعتذر عنه البيهقي في سننه (8 / 313) ، وأبو عمر کما مرّ ، والقسطلاني في الإرشاد (9 / 439) فإنّه بعد مخالفته للفظ الحديث من أنّه أقام عليه الحدّ ثانياً زيادة لم تفوّض إليه ، لما ذکرناه من أنّ الحدّ کفّارة ولا يُسأل بعده المحدود عن ذنبه فلا حدّ ولا تعزير ، ولا بأس ولا تأديب.
ثمّ إن صحّ التعزير فإنّه لا يزيد في السنّة على عشرة أسواط ، کما مرّ في (ص 175) فلما ذا ساوى بينه وبين الحدّ؟ 6.
:
· /ghadir/6/450/