Misbah Library
الغدير 6 ٤٤٨

ضربته في صحن داري ، وبالله الذي لا يُحلف بأعظم منه إنّي لأُقيم الحدود في صحن داري على الذمّي والمسلم ، وبعث بالکتاب مع عبد الله بن عمر. قال أسلم : فقدم بعبد الرحمن على أبيه ، فدخل عليه وعليه عباءة ولا يستطيع المشي من مرکبه ، فقال : يا عبد الرحمن فعلت کذا وفعلت ، السياط. فکلّمه عبد الرحمن بن عوف وقال : يا أمير المؤمنين قد أُقيم عليه الحدُّ مرّة. فلم يلتفت إلى هذا عمر وزبره ، فجعل عبد الرحمن يصيح : أنا مريض وأنت قاتلي. فضربه الحدّ ثانية وحبسه ثمّ مرض فمات رحمه الله.

ذکره ١ البيهقي في السنن الکبرى ⁦(8 / 312)⁩ ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد ⁦(3 / 470)⁩ ، والخطيب البغدادي في تاريخه ⁦(5 / 455)⁩ ، وابن الجوزي في سيرة عمر (ص 170) وفي طبعة ⁦(207)⁩ ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة ⁦(2 / 32)⁩ ، والقسطلاني في إرشاد الساري ⁦(9 / 439)⁩ وصحّحه.

وقال أبو عمر في الاستيعاب ٢ ⁦(2 / 394)⁩ : عبد الرحمن بن عمر الأوسط هو أبو شحمة ، وهو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر ، ثمّ حمله إلى المدينة ، فضربه أبوه أدب الوالد ، ثمّ مرض ومات بعد شهر ، هکذا يرويه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ، وأمّا أهل العراق فيقولون : إنّه مات تحت سياط عمر وذلک غلط ، وقال الزبير : أقام عليه حدّ الشارب فمرض ومات.

وذکر ابن حجر في الإصابة ⁦(3 / 72)⁩ کلام أبي عمر فقال : أخرج عبد الرزّاق القصّة مطوّلة عن معمر بالسند المذکور وهو صحيح.

وقال الطبري في تاريخه ٣ ⁦(4 / 150)⁩ ، وابن الأثير في الکامل ٤ ⁦(2 / 207)⁩ ، وابن .

(١)العقد الفريد : 6 / 265 ، تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 213 ، الرياض النضرة : 2 / 301 ، إرشاد الساري : 14 / 216.
(٢)الاستيعاب : القسم الثاني / 842 رقم 1443.
(٣)تاريخ الأُمم والملوک : 3 / 597 حوادث سنة 13 ه.
(٤)الکامل في التاريخ : 2 / 124 حوادث سنة 14 ه.

:  · /ghadir/6/448/