وفي لفظ البيهقي : ولولا أنّي أکره أن أزيد في کتاب الله لکتبته في المصحف ، فإنّي أخاف أن يأتي أقوام فلا يجدونه فلا يؤمنون به.
راجع ١ مسند أحمد (1 / 29 ، 50) ، اختلاف الحديث للشافعي - المطبوع هامش کتاب الأُمّ له - (7 / 251) ، موطّأ مالک (2 / 168) ، صحيح البخاري (10 / 43) ، صحيح مسلم (2 / 33) ، صحيح الترمذي (1 / 299) ، سنن الدارمي (2 / 179) ، سنن ابن ماجة (2 / 115) ، سنن أبي داود (2 / 230) ، مسند الطيالسي (ص 6) ، سنن البيهقي (8 / 211 - 213) ، أحکام القرآن للجصّاص (3 / 317).
قال الأميني : کلّ هذه تکشف عن انحسار علم الخليفة عن ترتيل القرآن الکريم وأنّ هؤلاء المذکورين أعلم منه به ، وإنّما ألهاه عنه الصفق بالأسواق ، أو بيع الخيط أو القرظة ٢ ، ولم يکن له عمل إلاّ الصفق بالبيع.
وما بال الخليفة - وهو القدوة والأُسوة في الکتاب والسنّة - يتّبع آراء الناس في کتاب الله؟ ويمحو ويثبت في المصحف بقول أُناس آخرين؟ ولم يفرّق بين الکتاب والسنّة؟ ويعير سمعه إلى هذا وذلک؟ ويقبل من هذا قوله : أثبتها ، ويصدِّق لآخر رأيه في إسقاط شيء من القرآن؟ ويرى آياً محرّفة من الکتاب تمنعه عن إدخالها فيه خشية قول القائلين وتکلّم المتکلّمين؟ وهذا هو التحريف الذي يعزونه إلى الشيعة ، ويشنّون به عليهم الغارات ، والشيعة عن بکرة أبيهم براء من تلکم الخزاية ، فقد أصفق المحقِّقون منهم على نفي ذلک نفياً باتّا کما أسلفناه في الجزء الثالث (ص 101). د.
:
· /ghadir/6/435/