يعدّه من عمل الجاهلين ، ونحن نکل الحکم فيه إلى العقل السليم ، والمنطق الصحيح.
على أنّ الخليفة کان يسعه أن ينتقي من هذه الکتب ما أوعزنا إليه ممّا ينجع المجتمع البشري ، ويتلف ما فيه الإلحاد والضلال ، لکنّه لم يفعل ومضى التاريخ کما وقعت القصّة.
- 95 -
الخليفة والقراءات
اشارة
1 - عن محمد بن کعب القرظي ؛ مرّ عمر بن الخطّاب برجل يقرأ هذه الآية : (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) ١.
فأخذ عمر بيده فقال : من أقرأک هذا؟ فقال : أُبيّ بن کعب. فقال : لا تفارقني حتى أذهب بک إليه ، فلمّا جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هکذا؟ قال : نعم. قال : أنت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال : نعم. قال : لقد کنت أرى أنّا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا.
وأخرج الحاکم وأبو الشيخ ، عن أبي سلمة ومحمد التيمي قالا : مرّ عمر بن الخطّاب برجل يقرأ : والذين اتّبعوهم بإحسان - بالواو - ، فقال : من أقرأک هذه؟ فقال : أُبيّ. فأخذ به إليه فقال : يا أبا المنذر أخبرني هذا أنَّک أقرأته هکذا. فقال أُبيّ : صدق وقد تلقّنتها کذلک من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال عمر : أنت تلقّنتها کذلک من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال : نعم ، فأعاد عليه فقال في الثالثة وهو غضبان : نعم والله لقد أنزلها الله على جبريل عليه السلام وأنزلها جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يستأمر فيها الخطّاب ولا ابنه. فخرج عمر رافعاً يديه وهو يقول : الله أکبر ، الله أکبر. 0.
:
· /ghadir/6/428/