وبويع لولده بطليموس الثاني الملقّب بفيلادلفوس - أي محبّ أخيه - بالملک حياة أبيه قبل موته بسنتين سنة خمس وثمانين ومائتين قبل الميلاد أي سنّة سبع وتسعمائة قبل الهجرة وله من العمر أربع وعشرون سنة ، ومات سنة ستّ وأربعين ومائتين قبل الميلاد أي سنة ثمان وستّين وثمانمائة قبل الهجرة ، فکانت مدّة حکمه ثماني وثلاثين سنة ، وکان على سيرة أبيه في حبِّ العلم وأهله والعناية بخزانة کتب الاسکندريّة وجمع الکتب فيها ١.
وکان رأي الخليفة هذا عامّا على جميع الکتب في الأقطار التي فتحتها يد الإسلام. قال صاحب کشف الظنون ٢ (1 / 446) : إنّ المسلمين لمّا فتحوا بلاد فارس وأصابوا من کتبهم ، کتب سعد بن أبي وقّاص إلى عمر بن الخطّاب يستأذنه في شأنها وتنقيلها للمسلمين ، فکتب إليه عمر رضي الله عنه : أن اطرحوها في الماء ، فإن يکن ما فيها هدىً فقد هدانا الله تعالى بأهدى منه ، وإن يکن ضلالاً فقد کفانا الله تعالى. فطرحوها في الماء وفي النار فذهبت علوم الفرس فيها.
وقال ٣ في (1 / 25) في أثناء کلامه عن أهل الإسلام وعلومهم : إنّهم أحرقوا ما وجدوا من الکتب في فتوحات البلاد.
وقال ابن خلدون في تاريخه ٤ (1 / 32) : فالعلوم کثيرة والحکماء في أُمم النوع الإنساني متعدّدون ، وما لم يصل إلينا من العلوم أکثر ممّا وصل ، فأين علوم الفرس التي أمر رضي الله عنه بمحوها عند الفتح؟
قال الأميني : ليس النظر في کتب الأوّلين على إطلاقه محظوراً ولا سيّما إذا کانت 0.
:
· /ghadir/6/426/