Misbah Library
الغدير 6 ٤٢٢

قال : لا. فدعا بالدرّة وجعل يضربه بها فجعل يقرأ : (الر تِلْکَ آياتُ الْکِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ) ، إلى قوله تعالى : (وَإِنْ کُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ) ١ ثمّ قال : إنّما أهلک من کان قبلکم أنّهم أقبلوا على کتب علمائهم وأساقفتهم وترکوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من العلم.

وأخرج عبد الرزاق ٢ ، وابن الضريس في فضائل القرآن والعسکري في المواعظ ، والخطيب عن إبراهيم النخعي ، قال : کان بالکوفة رجل يطلب کتب دانيال وذلک الضرب ، فجاء فيه کتاب من عمر بن الخطّاب أن يرفع إليه ، فلمّا قدم على عمر علاه بالدرّة ثمّ جعل يقرأ عليه : (الر تِلْکَ آياتُ الْکِتابِ الْمُبِينِ - حتى بلغ - الْغافِلِينَ) قال : فعرفت ما يريد ، فقلت : يا أمير المؤمنين دعني فو الله لا أدع عندي شيئاً من تلک الکتب إلاّ أحرقته ، فترکه.

راجع ٣ سيرة عمر لابن الجوزي (ص 107) ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(3 / 122)⁩ ، کنز العمّال ⁦(1 / 59)⁩.

وجاء في تاريخ مختصر الدول ٤ لأبي الفرج الملطي المتوفّى ⁦(684)⁩ (ص 180) من طبعة بوک في اوکسونيا سنة (1663 م) ما نصّه :

وعاش - يحيى الغراماطيقی - إلى أن فتح عمرو بن العاص مدينة الاسکندرية ودخل على عمرو وقد عرف موضعه من العلوم فأکرمه عمرو وسمع من ألفاظه الفلسفية التي لم تکن للعرب بها أُنسة ما هاله ، ففُتِن به وکان عمرو عاقلاً ، حسن 3.

(١)يوسف : 1 - 3.
(٢)المصنّف : 6 / 114 ح 10116.
(٣)تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 116 ، شرح نهج البلاغة : 12 / 101 الخطبة 223 ، کنز العمّال : 1 / 374 ح 1632.
(٤)تاريخ مختصر الدول : ص 103.

:  · /ghadir/6/422/