Misbah Library
الغدير 6 ٤١٢

الإسلام ترک؟ راجع (ص 282) وتأمّل فيما جاء به الخليفة فعلاً وقولاً.

- 90 -

اجتهاد الخليفة في السؤال عن مشکلات القرآن

اشارة

1 - عن سليمان بن يسار : إنّ رجلاً يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن ، فأرسل إليه عمر وقد أعدّ له عراجين النخل فقال : من أنت؟ قال : أنا عبد الله صبيغ ، فأخذ عمر عرجوناً من تلک العراجين فضربه ، وقال : أنا عبد الله عمر. فجعل له ضرباً حتى دمي رأسه ، فقال : يا أمير المؤمنين حسبک قد ذهب الذي کنت أجد في رأسي.

وعن نافع مولى عبد الله : إنّ صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطّاب ، فلمّا أتاه الرسول بالکتاب فقرأه فقال : أين الرجل؟ فقال : في الرحل. قال عمر : أبصر أن يکون ذهب فتصيبک منّي العقوبة الموجعة. فأتاه به ، فقال عمر : تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترک ظهره دبرة ١ ، ثمّ ترکه حتى برأ ، ثمّ عاد له ثمّ ترکه حتى برأ ، فدعا به ليعود له. قال صُبيغ : إن کنت تريد قتلي فاقتلني قتلاً جميلاً ، وإن کنت تريد أن تداويني فقد والله برئت. فأذن له إلى أرضه وکتب إلى أبي موسى الأشعري : أن لا يجالسه أحد من المسلمين. فاشتدّ ذلک على الرجل ، فکتب أبو موسى إلى عمر : أن قد حسنت توبته ، فکتب عمر : أن يأذن للناس بمجالسته.

وعن السائب بن يزيد ، قال : أُتي عمر بن الخطّاب فقيل : يا أمير المؤمنين إنّا ف)

(١)في سنن الدارمي : وبرة. وفی حاشيته : أی ذات فروج. وفی لفظ ابن عساکر والسيوطي : دبرة. وهو الصحيح والمعنی واضح. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/412/