بصدور قطعيّ کما أفتى به علماء المذاهب الأربعة فکيف بها وهي ضعيفة بمکان داود ابن عطاء. قال أحمد ١ : ليس بشيء. وقال أبو حاتم ٢ : ليس بالقوي ، ضعيف الحديث منکره. وقال البخاري ٣ وأبو زرعة : منکر الحديث. وقال النسائي : ضعيف. وقال الدارقطني : متروک. وقال ابن حبّان ٤ : کثير الوهم في الأخبار لا يحتجّ به بحال لکثرة خطئه ٥. وقال السندي في شرح سنن ابن ماجة (1 / 531) في نفس الحديث : في إسناده داود بن عطاء وهو ضعيف متّفق على تضعيفه ، وقال الزرقاني في شرح المواهب (8 / 127) : قال الذهبي وغيره : حديث لا يصحّ ، فيه راوٍ ضعيف متروک ، وقد أخذ به الحنابلة فقالوا : يکره إفراده بالصوم.
على أنّه من متفرّدات ابن ماجة ولا يؤبه بها عند نقّاد الفنّ ، قال أبو الحجّاج المزّي : کلّ ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف ، يعني بذلک ما انفرد به من الحديث عن الأئمّة الخمسة - أصحاب الصحاح ٦ - ولذلک نصّ غير واحد من الأعلام - وحديث النهي نصب أعينهم - على عدم النهي عن صوم رجب کما في المواهب اللدنيّة ٧ ، وإرشاد الساري ٨ (5 / 148) ، وشرح المواهب للزرقاني (8 / 127).
فبعد هذه کلّها لا أدري ما محلّ ضرب الأيدي حتى يضعوها في الطعام؟ وما معنى قول القائل : رجب وما رجب إنّما رجب شهر کان يعظّمه أهل الجاهلية فلمّا جاء 8.
:
· /ghadir/6/411/