صورة خامسة :
أخرج البيهقي بإسناده عن أبي هريرة ، قال : لمّا أراد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أن يزيد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقعت زيادته على دار العبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنه ، فأراد عمر رضي الله عنه أن يدخلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويعوّضه منها ، فأبى وقال : قطيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واختلفا فجعلا بينهما أُبيّ بن کعب رضي الله عنه فأتياه في منزله وکان يسمّى سيّد المسلمين ، فأمر لهما بوسادة فأُلقيت لهما فجلسا عليها بين يديه ، فذکر عمر ما أراد وذکر العبّاس قطيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال أُبيّ : إنّ الله عزّ وجلّ أمر عبده ونبيّه داود عليه السلام أن يبني له بيتاً قال : أي ربّ وأين هذا البيت؟ قال : حيث ترى الملک شاهراً سيفه ، فرآه على صخرة وإذا ما هناک يومئذٍ إلاّ دار لغلام من بني إسرائيل ، فأتاه داود فقال : إنّي قد أُمرت أن أبني هذا المکان بيتاً لله عزّ وجلّ ، فقال له الفتى : الله أمرک أن تأخذها منّي بغير رضاي؟ قال : لا. فأوحى الله إلى داود عليه السلام أنّي قد جعلت في يدک خزائن الأرض فأرضه. فأتاه داود فقال : إنّي قد أُمرت برضاک فلک بها قنطار من ذهب. قال : قد قبلت يا داود وهي خير أم القنطار؟ قال : بل هي خير. قال : فأرضني ، قال : فلک بها ثلاثة قناطير. قال : فلم يزل يشدّد على داود حتى رضي منه بتسعة قناطير. قال العبّاس : اللهمّ لا آخذ لها ثواباً وقد تصدّقت بها على جماعة المسلمين. فقبلها عمر رضي الله عنه منه فأدخلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
صورة سادسة :
عن ابن عبّاس ، قال : کانت للعبّاس دار إلى جنب المسجد في المدينة ، فقال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه : بِعنيها أو هبها لي حتى أُدخلها في المسجد. فأبى ، فقال : اجعل بيني وبينک رجلاً من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعلا بينهما أُبي بن کعب ، فقضى للعبّاس على عمر ، فقال عمر : ما أجد من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أجرأ عليّ منک. فقال أُبيّ بن
:
· /ghadir/6/374/