Misbah Library
الغدير 6 ٣٦٥

الأداوة مسکر وشرب فلا حدّ عليه ، کما أخرجه أبو عمر في العلم ١ ⁦(2 / 86)⁩ ومرّ (ص 174) عن الخليفة نفسه من قوله : ما الحدّ إلاّ على من علمه. وإن کان يعلم ذلک فإنّ له في شرابه أُسوةً بالخليفة ، والفرق بينهما بأنّه أسکره ولم يکن يسکر الخليفة لاعتياده به تافهاً ، فکأنّ المدار عند الخليفة في حلّية الأشربة والحدّ عليها على الإسکار وعدمه بالإضافة إلى شخص کلِّ شارب ، وينبئ عنه قوله : الخمر ما خامر العقل ٢ ، والحدّ والحرمة مطلقان لکلّ مسکر ، وإن قورنت صفة الإسکار بمانع من خصوصيات الأمزجة أو لقلّة في الشرب ، فالصفة صلتها بالمشروب فحسب لا الشارب ، ويدلّ على ذلک أحاديث جمّة صحيحة تدلّ على أنّ القليل الذي لا يسکر ممّا يسکر کثيره حرام ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «أنهاکم عن قليل ما أسکر کثيره».

أخرجه الدارمي في سننه ⁦(2 / 113)⁩ ، والنسائي في سننه ٣ ⁦(8 / 301)⁩ ، والبيهقي في سننه ⁦(8 / 296)⁩.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم من طريق جابر ، وابن عمر ، وابن عمرو : «ما أسکر کثيره فقليله حرام».

أخرجه ٤ أبو داود في سننه ⁦(2 / 129)⁩ ، وأحمد في مسنده (2 / 167 و 3 / 343) والترمذي في صحيحه ⁦(1 / 342)⁩ ، وابن ماجة في سننه ⁦(2 / 332)⁩ ، والنسائي في سننه ⁦(8 / 300)⁩ ، والبيهقي في سننه ⁦(8 / 296)⁩ ، والبغوي في مصابيح السنّة ⁦(2 / 67)⁩ ، والخطيب في تاريخ بغداد ⁦(3 / 327)⁩. 7.

(١)جامع بيان العلم : ص 308 ح 1548.
(٢)أخرجه الخمسة من أئمّة الصحاح الستّة کما في تيسير الوصول : 2 / 174 [2 / 213 ح 2]. (المؤلف)
(٣)السنن الکبرى : 3 / 216 ح 5118.
(٤)سنن أبي داود : 3 / 327 ح 3681 ، مسند أحمد 2 / 353 ح 6522 و 4 / 304 ح 14293 ، سنن الترمذي : 4 / 258 ح 1865 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1124 ح 3392 و 3394 ، السنن الکبرى : 3 / 216 ح 5117 ، مصابيح السنّة : 2 / 562 ح 2747.

:  · /ghadir/6/365/