Misbah Library
الغدير 6 ٣٤

أُنزلت منّي کما هارون أُنزل من

موسى ولم يک بعدي مرسلٌ ثاني

وآية الشمس إذ رُدَّت مبادرةً

غرّاءَ أقصرَ عنها کلُّ إنسانِ

وإنَّ في قصّةِ الأفعى ومکمنِهِ

في الخفِّ هدياً لذي بغضٍ وإرعانِ

وقصّةُ الطائرِ المشويّ بيّنة

لکلِّ من حاد عن عمدٍ وشنآنِ

واسأل به يومَ وافي ظهرَ منبرِهِ

والناسُ قد فزعوا من شخصِ ثعبان

فقال خلّوا له نهجاً ولا تجدوا

بأساً بتمکينِهِ قصدي وإتياني

فجاء حتى رقى أعوادَ منبرِه

مهمهماً بلسانِ الخاضعِ الجاني

من غيرُه بَطَنَ العلمَ الخفيَّ ومن

سواه قال اسألوني قبل فقداني

ومن وقت نفسُهُ نفسَ الرسولِ وقد

وافى الفراشَ ذوو کفرٍ وطغيانِ

ومن تصدّقَ في حالِ الرکوع ولم

يسجدْ کما سجدتْ قومٌ لأوثانِ

من کان في حرم الرحمن مولدُهُ

وحاطه اللهُ من باسٍ وعدوانِ

من غيره خاطبَ الرحمنَ واعتضدتْ

به النبوّةُ في سرٍّ وإعلانِ

من أُعطي الرايةَ الغرّاءَ إذ ربدتْ

نارُ الوغى فتحاماها الخميسانِ

من رُدّت الکفُّ إذ بانت بدعوتِهِ

والعينُ بعد ذهابِ المنظرِ الفاني

من أنزل الوحيُ في أن لا يُسدَّ له

بابٌ وقد سُدَّ أبوابٌ لإخوانِ

ومن به بُلّغت من بعد أوبتِها

براءةٌ لأُولي شرکٍ وکفرانِ

ومن تظلّمَ طفلاً وارتقى کتف ال

-مختار خيرَ ذوي شيبٍ وشبّانِ

ومن يقول خذي يا نار ذا وذري

هذا وبالکأسِ يسقي کلّ ظمآنِ

من غسّل المصطفى من سال في يدِهِ

أجلُّ نفسٍ نأتْ عن خيرِ جثمانِ

ومن تورّکَ متن الرِّيحِ طائعةً

تجري بأمرِ مليکِ الخلقِ رحمانِ

حتى أتى فتيةَ الکهفِ الذين جرتْ

على مراقدِهمْ أعصارُ أزمانِ

فاستيقظوا ثمَّ قالوا بعد يقظتِهمْ

أنت الوصيُّ على علمٍ وإيقانِ

:  · /ghadir/6/34/