أمّا بسط القول في المتعة فلا حاجة لنا تمسّ بها بعد ما أغرق نزعاً فيها محقّقو أصحابنا ولا سيّما الأواخر منهم ١ فجاء الرجل بعده يتهجّم عليهم بفاحش القول ولا يبالي ، ويقذفهم بلسان بذيّ ولا يکترث له ، وإنّما يهمّنا إيقاظ شعور الباحث إلى أکاذيب الرجل وجناياته الکبيرة على العلم والقرآن وأهله بکتمان رأي السلف فيه ، وتدجيله الحقائق الراهنة على الأُمّة بالسفاسف والمخاريق ، وإشاعة ما يضادّ الکتاب والسنّة في الملأ العلمي ، وهو مع جهله بهما يرى نفسه فقيهاً من فقهاء الإسلام ، فعلى الإسلام السلام.
المتعة في الکتاب :
(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْکُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ کانَ عَلِيماً حَکِيماً). سورة النساء : 24.
يرى موسى الوشيعة أنّ القول بنزول الآية من دعاوي الشيعة فحسب ، ولا يوجد في غير کتبهم قول به لأحد ، والقول به لا يکون إلاّ من جاهل يدّعي ولا يعي. فنحن نذکر شطراً ممّا في کتب قومه حتى يعلم القارئ إلى من توجّه قوارص هذا الرجل الجاهل الفاحش المتفحّش :
1 - أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده ٢ (4 / 436) بإسناد رجاله کلّهم ثقات ، عن عمران بن حصين ، قال : نزلت آية المتعة في کتاب الله تبارک وتعالى وعملنا بها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم تنزل آية تنسخها ولم ينهَ عنها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات. 6.
:
· /ghadir/6/323/