وإلاّ لشملت ملک اليمين أيضاً فنسخته ولم يقل به أحد ولا عدّه أحد من السفاح.
وأمّا الآية الثانية ؛ فالقول فيها بنفي الزوجية في المتعة مصادرة محضة ؛ فإنّ القائل بإباحتها يقول بالزوجيّة فيها وإنّها نکاح ، وعلى ذلک قال القرطبي ١ کما يأتي : لم يختلف العلماء من السلف والخلف أنّ المتعة نکاح إلى أجل لا ميراث فيه. وعن القاضي کما سيوافيک أنّه قال : اتّفق العلماء على أنّ هذه المتعة کانت نکاحاً إلى أجل لا ميراث فيها.
فالاستدلال بإطلاق هذه الآية على إباحة نکاح المتعة أولى من التمسّک بها في نسخ آية المتعة.
ثمّ القول بالنسخ بهذه الآية يُعزى إلى ابن عبّاس وهو کعزو الرجوع عن القول بإباحة المتعة إليه ساقط عن الاعتبار. قال ابن بطّال : روى أهل مکة واليمن عن ابن عبّاس إباحة المتعة ، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة وإجازة المتعة عنه أصحّ ٢.
وأمّا آية الميراث فهي أجنبيّة عن المقام ؛ فإنّ نفي الوراثة جاءت بها السنّة في خصوص النکاح المؤجّل ، فهي بمعزل عن نفي عقدة النکاح وعنوان الزوجيّة کما جاء مثله في الولد القاتل أو الکافر من غير نفي لأصل البنوّة.
وأمّا النسخ بالسنّة فقد کثر القول فيه واختلفت الآراء اختلافاً هائلاً ، وکلّ منها لا يلائم الآخر ، والقارئ لا مناص له من هذا الخلاف والتضارب في القول لاختلاف ما اختلقته يد الوضع فيه من الروايات الجمّة تجاه ما حفظته السنّة الثابتة والتاريخ الصحيح ، فوضع کلّ من رجال النسخ المفتعل بحسب رأيه وسليقته ذاهلاً عن نسيجة أخيه وفعيلته ، وإليک جملة من تلکم الأقوال : ف)
:
· /ghadir/6/317/