والقرماني في تاريخه ١ - هامش الکامل - (1 / 203) ، أوّل من حرّم المتعة.
نظرة في المتعتين
هذه جملة ممّا ورد فيهما من الأحاديث ، وهي کما ترى بنفسها وافية بإثبات تشريعهما على العهد النبوي کتاباً وسنّة من دون نسخ يعقب حکمهما ، أضف إليها من الأحاديث الکثيرة الدالّة على إباحتهما ولم نذکرها لخلوِّها عن نهي عمر ، ولم يکن النهي منه في المتعتين إلاّ رأياً محضاً أو اجتهاداً مجرّداً تجاه النصِّ.
أمّا متعة الحجِّ :
فقد نهى عنها لما استهجنه من توجّه الناس إلى الحجِّ ورؤوسهم تقطر ماءً بعد مجامعة النساء بعد تمام العمرة ، لکنّ الله سبحانه کان أبصر منه بالحال ، ونبيّه صلى الله عليه وآله وسلم کان يعلم ذلک حين شرّع إباحة متعة الحجِّ حکماً باتّا أبديّا إلى يوم القيامة کما هو نصُّ الأحاديث الآنفة والآتية ، ولم يکن ما جاء به إلاّ استحساناً يخصُّ به لا يعوّل عليه وجاه الکتاب والسنّة.
هذا ما رآه الخليفة هو بنفسه في مستند حکمه ، وهناک أقاويل منحوتة جاءوا بها شوهاء ليعضدوا تلک الفتوى المجرّدة ، ويبرِّروا بها ما قدم عليه الخليفة وتفرّد به ، وکلّها يخالف ما نصَّ عليه هو بنفسه ، وهي أعذار مفتعلة لا تدعم قولاً ولا تغنی من الحقِّ شيئاً. فمنها :
1 - إنّ المتعة التي نهى عنها عمر هي فسخ الحجِّ إلى العمرة التي يحجّ بعدها. وتدفعه نصوص الصحاح المذکورة عن ابن عبّاس ، وعمران بن الحصين ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومحمد بن عبد الله بن نوفل ، وأبي موسى الأشعري ، والحسن ، وبعدها 9.
:
· /ghadir/6/302/