Misbah Library
الغدير 6 ٢٧٣

مقنَّعة بغيوبِ الأُمورِ

وضعتُ عليها صحيحَ الفکرْ

لساناً کشقشقةِ الأرحبيِ

أو کالحسامِ اليمانيّ الذکرْ

وقلباً إذا استنطقتْهُ الفنو

نُ أبرّ عليها بواهٍ دررْ

ولستُ بإمّعة في الرجا

لِ يُسائل هذا وذا ما الخبرْ

ولکنّني مذربُ الأصغرينِ ١

أُبيّنُ مع ما مضى ما غبرْ

أخرجها ٢ أبو عمر في العلم ⁦(2 / 113)⁩ ، وفي مختصره (ص 170) ، والحافظ العاصمي في زين الفتى شرح سورة هل أتى ، والقالي في أماليه ، والحصري القيرواني في زهر الآداب ⁦(1 / 38)⁩ ، والسيوطي في جمع الجوامع کما ترتيبه ⁦(5 / 242)⁩ ، والزبيدي الحنفي في تاج العروس ⁦(5 / 268)⁩ نقلاً عن الأمالي ، وذکر منها البيتين الأخيرين الميداني في مجمع الأمثال ⁦(2 / 358)⁩.

لفت نظر :

لم أرَ في التاريخ قبل مولانا أمير المؤمنين من عرض نفسه لمعضلات المسائل وکراديس الأسئلة ، ورفع عقيرته بجأش رابط بين الملأ العلمي بقوله : سلوني ، إلاّ صنوه النبيّ الأعظم ، فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم کان يکثر من قوله : «سلوني عمّا شئتم». وقوله : «سلوني ، سلوني». وقوله : «سلوني ولا تسألوني عن شيء إلاّ أنبأتکم به» ٣. فکما ورث أمير المؤمنين علمه صلى الله عليه وآله وسلم ورث مکرمته هذه وغيرها ، وهما صنوان في المکارم کلّها. ف)

(١)قال أبو عمر : المذرب : الحادّ. وأصغراه : قلبه ولسانه. (المؤلف)
(٢)جامع بيان العلم : ص 340 ح 1671 ، مختصر جامع بيان العلم : ص 297 ح 222 ، الأمالي للقالی : 2 / 101 ، زهر الآداب : 1 / 77 ، کنز العمّال : 10 / 303 ح 29521 ، مجمع الأمثال : 3 / 483 رقم 4545.
(٣)صحيح البخاري : 2 / 46 ، 10 / 240 ، 241 [1 / 200 ح 515 و 6 / 2660 ح 6864] ، مسند أحمد : 1 / 278 [1 / 458 ح 2510] ، مسند أبي داود : ص 356 [ح 2731]. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/273/