Misbah Library
الغدير 6 ٢٧٢

وقوله عليه السلام : «سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن کتاب الله ، وما من آية إلاّ وأنا أعلم حيث أُنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلاّ وقد علمت من کسبها ومن يُقتل فيها».

أخرجه إمام الحنابلة أحمد وقال : روي عنه نحو هذا کثيراً. ينابيع المودّة ١ (ص 274).

وقوله عليه السلام ، وهو على منبر الکوفة وعليه مدرعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متقلّد بسيفه ، ومتعمّم بعمامته صلى الله عليه وآله وسلم ، فجلس على المنبر وکشف عن بطنه فقال : «سلوني قبل أن تفقدوني فإنّما بين الجوانح منِّي علم جمّ ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا ما زقّني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقّا زقّا ، فو الله لو ثُنِيتْ لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتى يُنطق الله التوراة والإنجيل فيقولان : صدق عليّ قد أفتاکم بما أُنزل فيَّ وأنتم تتلون الکتاب أفلا تعقلون».

أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين ٢ ، عن أبي سعيد.

وقال سعيد بن المسيّب : لم يکن أحد من الصحابة يقول : سلوني ، إلاّ عليّ بن أبي طالب ٣ وکان إذا سُئل عن مسألة يکون فيها کالسکّة المحماة ويقول :

إذا المُشْکِلاتُ تصدَّين لي

کشفتُ حقائقَها بالنظرْ

فإن بَرِقَتْ في مخيل الصوا

ب عمياء لا يجتليها البصرْف)

(١)ينابيع المودّة : 1 / 72 باب 14.
(٢)فرائد السمطين : 1 / 341 ح 263 باب 63.
(٣)أخرجه أحمد في المناقب [ص 153 ح 220] ، والبغوي في المعجم ، وأبو عمر في العلم : 1 / 114 [ص 137 ح 672] وفی مختصره : ص 58 [ص 104 ح 82] ، والمحب الطبري في الرياض : 2 / 198 ⁦[3 / 146]⁩ ، وابن حجر في الصواعق : ص 76 [ص 127]. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/272/