Misbah Library
الغدير 6 ٢٦٢

لاها الله لا ذلک ولا هذا ، لکن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم ذلک کلّه ولم يرَ بأساً بما خافه عمر.

وبما ذا استحقّ أُولئک الأخيار من الصحابة الضرب بالدرّة والفضيحة بملإ من الأشهاد نصب عيني النبيّ الأقدس قرب مشهده الطاهر؟ والذين يأتون بما کرهه أقوام من رجال المستقبل لم يرتکبوه بعد ، أو أنّه لم تنعقد نطفهم حتى تلک الساعة وهو يعترف بأنّهم ليسوا من أُولئک ، ولعلّ الخليفة کان يرى جواز القصاص قبل جناية غير المقتصّ منه. هلمَّ وأعجب!

وکأنّ الخليفة في آرائه هذه الخاصّة به کان ذاهلاً عن قوله هو : احذروا هذا الرأي على الدين فإنّما کان الرأي من رسول الله مصيباً لأنّ الله کان يريه ، وإنّما هو هنا تکلّف وظنّ ، وإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً ١.

- 63 -

رأي الخليفة في العجم

روى مالک - إمام المالکيّة - عن الثقة عنده أنّه سمع سعيد بن المسيّب يقول : أبى عمر بن الخطّاب أن يورّث أحداً من الأعاجم إلاّ أحداً ولد في العرب.

قال مالک : وإن جاءت امرأة حامل من أرض العدوّ فوضعته في أرض العرب فهو ولدها يرثها إن ماتت ، وترثه إن مات ، ميراثها في کتاب الله. الموطّأ ٢ ⁦(2 / 12)⁩.

قال الأميني : هذا حکم حدت إليه العصبيّة المحضة ، وإنّ التوارث بين المسلمين عامّة عرباً کانوا أو أعاجم أينما ولدوا وحيثما قطنوا من ضروريات دين الإسلام ، ض.

(١)أخرجه أبو عمر في العلم : 2 / 134 [ص 363 ح 1759] ، وابن أبي حاتم کما في الدرّ المنثور : 6 / 127 ⁦[7 / 654]⁩. (المؤلف)
(٢)موطّأ مالک : 2 / 520 ح 14 کتاب الفرائض.

:  · /ghadir/6/262/