Misbah Library
الغدير 6 ٢٤٧

وقوله : «لا عقوبة فوق عشر ضربات إلاّ في حدٍّ من حدود الله» ١.

فهل الخليفة قد خفيت عليه هذه کلّها؟ أو تعمّد في الصفح عنها وجعلها دبر أُذنيه؟

- 59 -

نهي الخليفة عمّا أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

عن أبي هريرة ، قال : کنّا قعوداً حول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعنا أبو بکر وعمر في نفر ، فقام من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقطع دوننا ، فقمنا وکنت أوّل من فزع ، فخرجت أبتغيه حتى أتيت حائطاً للأنصار لقوم من بني النجّار فلم أجد له باباً إلاّ ربيعاً ، فدخلت في جوف الحائط - والربيع : الجدول - فدخلت منه بعد أن احتفزته ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : «أبو هريرة؟» قلت : نعم. قال : «وما شأنک؟» قلت : کنت بين أظهرنا فقمت وأبطأت فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا وکنت أوّل من فزع ، فأتيت هذا الحائط فاحتفزته کما يحتفز الثعلب والناس من ورائي ، فقال : «يا أبا هريرة اذهب بنعلي هاتين فمن لقيته وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه فبشّره بالجنة».

فخرجت فکان أوّل من لقيت عمر فقال : ما هذان النعلان؟ قلت : نعلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثني بهما وقال : من لقيته يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه بشّره بالجنّة ، فضرب عمر في صدري فخررت لاستي وقال : ارجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأجهشت بالبکاء راجعاً ، فقال رسول الله : «ما بالک؟» قلت : لقيت عمر فأخبرته بما بعثتني به فضرب صدري ضربة خررت لاستي وقال : ارجع إلى رسول الله ، فخرج رسول الله فإذا عمر فقال : «ما حملک يا عمر على ما فعلت؟» فقال عمر : أنت بعثت ف)

(١)صحيح البخاري في باب کم التعزير والأدب في الجزء الأخير [6 / 2512 ح 6457]. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/247/