Misbah Library
الغدير 6 ٢٤٢

فاضربه الحدّ ، فجاء عمر وهو يضربه ضرباً شديداً ، فقال : قتلت الرجل کم ضربته؟ قال : ستّين ، قال : أقصّ عنه بعشرين. قال أبو عبيدة في معناه : يقول اجعل شدّة هذا الضرب قصاصاً بالعشرين التي بقيت من الحد فلا تضربه إيّاها.

السنن الکبرى ⁦(8 / 317)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد ١ ⁦(3 / 133)⁩.

قال الأميني : أُنظر إلى الرجل کيف يتلوّن في الحکم فيضعّف يوماً حدّ الشارب وهو الأربعون - عند القوم - فيجلد ثمانين ٢ ثمّ يرقّ للمحدود في يوم آخر فينقّص منه عشرين ، ويتلافي شدّة الکيف بنقيصة الکم بعد تسليم الشارب إلى رجل يعرفه بالشدّة ، والکلّ زائد على الناموس الإلهيّ الذي جاء به النبيّ الأقدس. وفي الحديث : يؤتى بالرجل الذي ضرب فوق الحدّ فيقول الله : لم ضربت فوق ما أمرتک؟ فيقول : يا ربّ غضبت لک ، فيقول : أکان لغضبک أن يکون أشدّ من غضبي؟ ويؤتى بالذي قصّر فيقول : عبدي لم قصّرت؟ فيقول : رحمته. فيقول : أکان لرحمتک أن تکون أشدّ من رحمتي؟ ٣.

وکم لهذا الحديث من نظائر أخرجه الحفّاظ ، راجع کنز العمّال ٤ ⁦(3 / 196)⁩.

- 56 -

أبا حسن لا أبقاني الله لشدّة لست لها

عن ابن عبّاس ، قال : وردت على عمر بن الخطّاب واردة قام منها وقعد وتغيّر وتربّد وجمع لها أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فعرضها عليهم وقال : أشيروا عليّ. فقالوا جميعاً : يا أمير المؤمنين أنت المفزع وأنت المنزع. فغضب عمر وقال : اتّقوا الله وقولوا قولاً 6.

(١)شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 12 / 136 الخطبة 223.
(٢)راجع الحديث السادس والعشرين : ص 123. (المؤلف)
(٣)البيان والتبيين : 2 / 20 ⁦[2 / 19]⁩. (المؤلف)
(٤)کنز العمّال : 5 / 854 ح 14551 - 14556.

:  · /ghadir/6/242/