Misbah Library
الغدير 6 ٢٢٠

مالک : أي ارددها على فقرائهم ١.

وقال العسکري في أولياته ٢ ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ٣ (ص 93) : إنّ عمر أوّل من أخذ زکاة الخيل.

قال الأميني : ظاهر الرواية الأُولى أنّ الخليفة لم يکن يعلم بعدم تعلّق الزکاة بالخيل والرقيق ولذا أناط الحکم بما فعله صاحباه من قبله ، ولم يکن يعلم أيضاً ما فعلاه إلى أن استشار الصحابة ، فأشار مولانا أمير المؤمنين عليه السلام إلى عدم الزکاة ، واستحسن أن يُؤخذ منهم برّا مطلقاً لو لا أنّه يکون بدعة متّبعة من بعده يؤخذ کجزية ، لکن الخليفة لم يصخ إلى تلک الحکمة البالغة ، ولا أتّبع من سبقه ، فأمر بأخذها وردّها عليهم أو على فقرائهم.

وما علم في الرواية الثانية أنّ حبّ صاحب المال لا يثبت حکماً شرعياً ، وقد نبّهه الإمام عليه السلام بأنّها تکون جزية ، هکذا سبق الخليفة في عمله حتى جاء قوم من بعده وجعلوه أوّل من أخذ الزکاة على الخيل ، واعتمدوا على عمله فوقع الشجار بينهم وبين من اتّبع السنّة النبويّة في عدم تعلّق الزکاة بالخيل.

- 48 -

رأي الخليفة في ليلة القدر

عن عکرمة قال : قال ابن عبّاس : دعا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 8.

(١)موطّأ مالک : 1 / 206 [1 / 277 ح 38] ، مسند أحمد : 1 / 14 [1 / 26 ح 83] ، سنن البيهقي : 4 / 118 ، مستدرک الحاکم : 1 / 401 [1 / 557 ح 1456 ، وکذا في تلخيصه] ذکر الحديث الأوّل وصحّحه هو والذهبي ، مجمع الزوائد : 3 / 69 ، ذکر الحديث الأوّل فقال : رواه أحمد والطبراني في الکبير ورجاله ثقات. (المؤلف)
(٢)الأوائل : ص 122.
(٣)تاريخ الخلفاء : ص 128.

:  · /ghadir/6/220/