Misbah Library
الغدير 6 ٢١٩

فذلک قوله تعالى : (قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً) ١ ، وذلک يا يهوديّ ما کان من قصّتهم».

ثمّ قال عليّ کرّم الله وجهه لليهودي : «سألتک بالله يا يهودي أوافق هذا ما في توراتکم؟»

فقال اليهودي : ما زدت حرفاً ولا نقصت حرفاً يا أبا الحسن ، لا تسمّني يهودياً أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، وأنّک أعلم هذه الأُمّة.

قال الأميني : هذه هي سيرة أعلم الأُمّة ، وعند الامتحان يُکرَم المرء أو يُهان. والقصّة ذکرها أبو إسحاق الثعلبي المتوفّى ⁦(427 ، 437)⁩ في کتابه العرائس ٢ (ص 232 - 239).

- 47 -

رأي الخليفة في الزکاة

عن حارثة قال : جاء ناس من أهل الشام إلى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقالوا : إنّا قد أصبنا أموالاً وخيلاً ورقيقاً نحبّ أن يکون لنا فيها زکاة وطهور. قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم عليّ رضي الله عنه فقال عليّ : «هو حسن إن لم يکن جزية راتبة دائبة يؤخذون بها من بعدک».

وعن سليمان بن يسار : أنّ أهل الشام قالوا لأبي عبيدة الجرّاح رضي الله عنه : خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة ؛ فأبى ، ثمّ کتب إلى عمر بن الخطّاب ؛ فأبى ، فکلّموه أيضاً فکتب إليه عمر بن الخطّاب : إن أحبّوا فخذها منهم وارددها عليهم وارزق رقيقهم. قال 8.

(١)الکهف : 21.
(٢)عرائس المجالس : ص 413 - 419. وانظر أيضاً : قصص الأنبياء لقطب الدين الراوندي : ص 255 فصل 8.

:  · /ghadir/6/219/