Misbah Library
الغدير 6 ٢٠٤

وأخرج في المسند ١ أيضاً ⁦(1 / 188)⁩ أحاديث نيله من أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته واعتراض سعيد بن زيد عليه.

- 42 -

کلٌّ أفقه من عمر حتى العجائز

لمّا رجع عمر بن الخطّاب من الشام إلى المدينة انفرد عن الناس ليعرف أخبارهم ، فمرّ بعجوز في خبائها فقصدها ، فقالت : يا هذا ما فعل عمر؟ قال : هو ذا قد أقبل من الشام. قالت : لا جزاه الله عنّي خيراً ، قال : ويحک ولِمَ؟ قالت : لأنّه والله ما نالني من عطائه منذ ولي إلى يومنا هذا دينارو لا درهم ، فقال : ويحک وما يدري عمر حالک وأنت في هذا الموضع؟ فقالت : سبحان الله ما ظننت أنّ أحداً يلي على الناس ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها ، قال : فأقبل عمر وهو يبکي ويقول : وا عمراه وا خصوماه ، کلّ واحد أفقه منک يا عمر. الحديث.

وفي لفظ : کلّ واحد أفقه منک حتى العجائز يا عمر.

الرياض النضرة ⁦(2 / 57)⁩ ، الفتوحات الإسلاميّة ⁦(2 / 408)⁩ ، نور الأبصار (ص 65) ٢.

قال الأميني : نحن ندرس من هذه القصّة أنّ فکرة إحاطة علم الإمام بالأشياء کلّها أو جلّها فضلاً عن الشرائع والأحکام فکرة بسيطة عامّة يشترک في لزومها الرجال والنساء ، فهي غريزة لا تعزب عن أيّ ابن أُنثى ، وقد فقدها الخليفة واعترف بأنّ کلّ واحد أفقه منه. 3.

(١)مسند أحمد : 1 / 307 ح 1634 ، ص 308 ح 1640 ، 1641.
(٢)الرياض النضرة : 2 / 332 ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 261 ، نور الأبصار : ص 133.

:  · /ghadir/6/204/