Misbah Library
الغدير 6 ٢٠٣

وللزورِ والفحشاءِ منهم زبائنٌ

وللجور منهم کلّ دهياءَ داهيه

همُ أرهجوها فتنةً جاهليّة

إذا انتهزوا للشرّ أجواءَ صافيه

فما ذا على حلفِ التقى وهو لا يُرى

يُراوغُ في أمرِ الخلافة طاغيه

وشتّانَ في الإسلامِ هذا وهذه

فدينُ عليٍّ غيرُ دنيا معاويه

أتنقمُ منه أنّ شرعةَ أحمدٍ

تجذّ يميناً لابن سفيانَ عاديه

وتحسبُ أن قد فاته الرأيُ عندَه

کأنّک قد أبصرتَ ما عنه خافيه

ولولا التقى ألفيتَ صنو محمدٍ

لتدبيرِ أمرِ الملکِ أکبرَ داهيه

عرفناک يا أزنى ثقيفٍ ووغدَها

عليک بيوميکَ الشنارُ سواسيه

وإنّک في الإسلامِ مثلُکَ قبلَهُ

وأُمُّ جميلٍ للخزاية راويه

وکان المغيرة في مقدّم أُناس کانوا ينالون من أمير المؤمنين عليه السلام. قال ابن الجوزي : قدمت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالکوفة ، فقام صعصعة بن صوحان فتکلّم ، فقال المغيرة : أخرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليّا. فقال : لعن الله من لعن الله ولعن عليّ بن أبي طالب ، فأخبره بذلک فقال : أقسم بالله لتقيدنّه. فخرج فقال : إنّ هذا يأبى إلاّ عليّ بن أبي طالب ؛ فالعنوه لعنه الله. فقال المغيرة : أخرجوه أخرج الله نفسه.

رسائل الجاحظ ١ (ص 92) ، الأذکياء (ص 98) ٢.

وأخرج أحمد في مسنده ٣ ⁦(4 / 369)⁩ عن قطبة بن مالک قال : نال المغيرة بن شعبة من عليّ ، فقال زيد بن أرقم : قد علمت أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان ينهى عن سبّ الموتى ، فلم تسبّ عليّا وقد مات؟ 2.

(١)رسائل الجاحظ السياسية : ص 435.
(٢)الأذکياء : ص 168.
(٣)مسند أحمد : 5 / 496 ح 18802.

:  · /ghadir/6/203/