Misbah Library
الغدير 6 ١٩٨

ورأيت حفزاً شديداً ، وسمعت نفساً عالياً.

وفي لفظ الطبري قال : رأيته جالساً بين رجلي امرأة ، فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان ، واستين مکشوفتين ، وسمعت حفزاناً شديداً.

فقال له : أرأيته يدخله ويخرجه کالميل في المکحلة؟ فقال : لا ، فقال عمر : الله أکبر قم إليهم فاضربهم ، فقام إلى أبي بکرة فضربه ثمانين وضرب الباقين وأعجبه قول زياد ودرأ عن المغيرة الرجم ، فقال أبو بکرة بعد أن ضُرب : فإنّي أشهد أنّ المغيرة فعل کذا وکذا. فهمّ عمر بضربه ، فقال له عليّ عليه السلام : «إن ضربته رجمت صاحبک ونهاه عن ذلک» ١.

قال الأميني : لو کان للخليفة قسط من حکم هذه القضيّة لما همّ بجلد أبي بکرة ثانياً ، ولا عزب عنه حکم رجم المغيرة إن جُلد.

وإن تعجب فعجب إيعاز الخليفة إلى زياد لمّا جاء يشهد بکتمان الشهادة بقوله : إنّي لأرى رجلاً لن يخزي الله على لسانه رجلاً من المهاجرين ٢ أو بقوله : أما إنّي أرى وجه رجل أرجو أن لا يُرجم رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على يده ولا يخزى بشهادته ٣.

أو بقوله : إنّي لأرى غلاماً کيّساً لا يقول إلاّ حقّا ولم يکن ليکتمني شيئاً ٤. ف)

(١)الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني : 14 / 146 ⁦[16 / 105]⁩ ، تاريخ الطبري : 4 / 207 [4 / 69 - 72 حوادث سنة 17 ه] ، فتوح البلدان للبلاذري : ص 352 [ص 339] ، تاريخ الکامل لابن الأثير : 2 / 228 [2 / 159 حوادث سنة 17 ه] ، تاريخ ابن خلّکان : 2 / 455 [6 / 364 رقم 821] ، تاريخ ابن کثير : 7 / 81 [7 / 94 حوادث سنة 17 ه] ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 161 [12 / 234 - 237 خطبة 223] ، عمدة القاري : 6 / 340 ⁦[13 / 208]⁩. (المؤلف)
(٢)الأغاني کما مرّ. (المؤلف)
(٣)فتوح البلدان للبلاذري : ص 353 [ص 340]. (المؤلف)
(٤)سنن البيهقي : 8 / 235. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/198/