- 41 -
رأي الخليفة في جلد المغيرة
عن عبد الرحمن بن أبي بکرة : أنّ أبا بکرة وزياداً ونافعاً وشبل بن معبد کانوا في غرفة والمغيرة في أسفل الدار فهبّت ريح ففتحت الباب ورفعت الستر فإذا المغيرة بين رجليها ، فقال بعضهم لبعض : قد ابتلينا. قال : فشهد أبو بکرة ونافع وشبل ، وقال زياد : لا أدري نکحها أم لا ، فجلدهم عمر رضي الله عنه إلاّ زياداً ، فقال أبو بکرة رضي الله عنه : أليس قد جلدتموني؟ قال : بلى. قال : فأنا أشهد بالله لقد فعل. فأراد عمر أن يجلده أيضاً ، فقال عليّ : «إن کانت شهادة أبي بکرة شهادة رجلين فارجم صاحبک ، وإلاّ فقد جلدتموه» ، يعني لا يجلد ثانياً بإعادة القذف.
وفي لفظ آخر : فهمّ عمر أن يعيد عليه الحدّ فنهاه عليّ رضي الله عنه وقال : «إن جلدته فارجم صاحبک» ، فترکه ولم يجلده.
وفي لفظ ثالث : فهمّ عمر بضربه ، فقال عليّ : «لئن ضربت هذا فارجم ذاک» ١.
صورة مفصّلة :
عن أنس بن مالک : أنّ المغيرة بن شعبة کان يخرج من دار الإمارة وسط النهار ، وکان أبو بکرة - نفيع الثقفي - يلقاه فيقول له : أين يذهب الأمير؟ فيقول : إلى حاجة ، فيقول له : حاجة ما؟ إنّ الأمير يُزار ولا يزور ، قال : وکانت المرأة - أُمّ جميل بنت الأفقم - التي يأتيها جارة لأبي بکرة ، قال : فبينا أبو بکرة في غرفة له مع أصحابه وأخويه نافع وزياد ورجل آخر يقال له شبل بن معبد ، وکانت غرفة تلک المرأة بحذاء ف)
:
· /ghadir/6/196/