Misbah Library
الغدير 6 ١٩٣

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى فيه بغرّة عبد أو وليدة فقضى به عمر ١. وزاد الشافعي : فقال عمر رضي الله عنه لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا. وفي لفظ : إن کدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا.

قال ابن حجر في الإصابة ⁦(2 / 259)⁩ : أخرجه أحمد وأصحاب السنن بإسنادٍ صحيح من طريق طاووس عن ابن عبّاس.

قال الأميني : ما أحوج الخليفة إلى العقل المنفصل في کلّ قضيّة حتى إنّه يرکن إلى مثل المغيرة أزنى ثقيف وأکذبها في شريعة إلهيّة! وهو لم يُجز شهادة المغيرة للعبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في دعواه أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أقطع له البحرين ٢ ، أو يستند إلى مثل محمد بن مسلمة الذي ما جاء عنه غير ستّة أحاديث ٣ ، أو إلى مثل حمل بن النابغة الذي ليس له عندهم غير هذا الحديث ٤.

قال ابن دقيق العيد : استشارة عمر في ذلک أصل في سؤال الإمام عن الحکم إذا کان لا يعلمه ، أو کان عنده شکّ ، أو أراد الاستثبات ٥. لکنّا لا نرى في مستوى الإمامة مقيلاً لمن يجهل حکماً من الأحکام ، أو يشکّ فيما علمه ، أو يحتاج إلى التثبّت فيما اتّصل به يقينه بقول هذا وذاک ، فإنّه المقتدى في الأحکام کلّها ، فلو جاز له الجهل في شيء منها أو الشکّ أو الحاجة إلى التثبّت لجاز أن يقع ذلک حيث لا يجد من يسأله فيرتبک في الجواب ، أو يربک صاحبه في الضلال ، أو يتعطّل الحکم الإلهيّ من جرّاءف)

(١)کتاب الرسالة للشافعي : ص 113 [ص 426 ح 1174] ، اختلاف الحديث له - في هامش کتاب الأُم - : 7 / 20 [ص 479] ، عمدة القاري : 5 / 410 ⁦[24 / 67]⁩ ، تهذيب التهذيب : 3 / 36 ⁦[3 / 32]⁩. (المؤلف)
(٢)تاريخ ابن خلکان : 2 / 456 [6 / 367 رقم 821] في ترجمة يزيد بن ربيعة. (المؤلف)
(٣)تهذيب التهذيب : 9 / 455 ⁦[9 / 402]⁩. (المؤلف)
(٤)تهذيب التهذيب : 3 / 36 ⁦[3 / 32]⁩. (المؤلف)
(٥)إرشاد الساري للقسطلاني : 10 / 67 ⁦[14 / 377]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/193/