Misbah Library
الغدير 6 ١٩١

کان ما لفتوا نظره إليه أخيراً فلما ذا همّ أن ينوء بالأوّل؟ وهل من المستطاع أن نقول : إنّ الحکم کان عازباً عن فکرة خليفة المسلمين في کلّ هذه الموارد؟ أو أنّ تلکم الأقضية کانت مجرّد رأي وتحکّم؟ أو هذه هي سيرة أعلم الأمّة؟

- 37 -

رأي الخليفة في الأصابع

عن سعيد بن المسيّب : أنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قضى في الأصابع : في الإبهام بثلاث عشرة ؛ وفي التي تليها باثنتی عشرة ، وفي الوسطى بعشر ، وفي التي تليها بتسع ، وفي الخنصر بستّ.

وفي لفظ آخر :

إنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قضى في الإبهام بخمس عشرة ، وفي التي تليها بعشر ، وفي الوسطى بعشر ، وفي التي تلي الخنصر بتسع ، وفي الخنصر بستّ.

وعن أبي غطفان : أنّ ابن عبّاس کان يقول في الأصابع عشر عشر ، فأرسل مروان إليه فقال : أتُفتي في الأصابع عشر عشر وقد بلغک عن عمر رضي الله عنه في الأصابع؟ فقال ابن عبّاس : رحم الله عمر ، قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحقّ أن يتّبع من قول عمر رضي الله عنه ١

قال الأميني : ثبت في الصحاح والمسانيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : في الأصابع عشر عشر على ما أفتى به ابن عبّاس ، وهذه سنّته صلى الله عليه وآله وسلم المسلّمة وهديه الثابت فيها ، وما قضى به عمر فمن آرائه الخاصّة به ، والأمر کما قال ابن عبّاس : قول ف)

(١)کتاب الأُمّ للشافعي : 1 / 58 ، 134 ⁦[1 / 151]⁩ ، واختلاف الحديث للشافعي أيضاً - هامش کتاب الأُمّ : 7 / 140 [ص 478] ، وکتاب الرسالة له : ص 113 [ص 422 ح 1160] ، سنن البيهقي : 8 / 93. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/191/